536

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وتستحقون "، لَيْسَ فِيهِ دَلِيل على جَوَاز رد الْيَمين، لِأَنَّهُ لم يكن من الْيَهُود رد الْيَمين على الْأَنْصَار فيردها النَّبِي [ﷺ] . إِنَّمَا قَالَ: " أتبرئكم يهود بِخَمْسِينَ يَمِينا؟ فَقَالَت الْأَنْصَار: كَيفَ نقبل أَيْمَان قوم كفار، فَقَالَ أتحلفون وتستحقون "، على النكير مِنْهُ عَلَيْهِم، أَو يجوز أَن يكون كَذَلِك حكم الْقسَامَة. فَلَمَّا احْتمل الحَدِيث هذَيْن الْوَجْهَيْنِ وَجب حمله على مَا روينَا لظُهُور مَعْنَاهُ.
فَإِن قيل: هَب أَن هَذِه الْيَمين جربها الْمُدَّعِي إِلَى نَفسه مغنما، لَكِن الْمُدعى عَلَيْهِ قد رَضِي بذلك.
قيل لَهُ: رضى الْمُدعى عَلَيْهِ لَا يُوجب زَوَال الحكم من جِهَته، أَلا ترى لَو أَن رجلا قَالَ: مَا ادّعى عَليّ فلَان من شَيْء فَأَنَّهُ مُصدق، فَادّعى عَلَيْهِ درهما فَمَا فَوْقه هَل يقبل ذَلِك مِنْهُ؟ . أَو قَالَ: قد رضيت بِمَا (يشْهد بِهِ) زيد لرجل فَاسق أَو لرجل جَار / إِلَى نَفسه بِتِلْكَ الشَّهَادَة مغنما، فَشهد زيد عَلَيْهِ بِشَيْء، هَل يحكم بذلك عَلَيْهِ؟ . فَلَمَّا كَانُوا قد اتَّفقُوا أَنه لَا يحكم عَلَيْهِ بِشَيْء من ذَلِك رَضِي أَو لم يرض، ثَبت أَن يَمِين الْمُدَّعِي لَا يجب لَهُ بهَا حق على الْمُدعى (عَلَيْهِ)، وَإِن رَضِي بِهِ فَلَا يسْتَحْلف.
(بَاب الْمَحْدُود فِي الْقَذْف لَا تقبل شَهَادَته إِذا تَابَ)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذين تَابُوا﴾ .

2 / 579