530

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فاحكم بَينهم) ﴿نسختها﴾ (وَأَن احكم بَينهم) بِمَا أنزل الله﴾ . فَثَبت أَن الحكم عَلَيْهِم على إِمَام الْمُسلمين، وَلم يكن لَهُ تَركه، لِأَن فِي حكمه النجَاة فِي قَوْلهم جَمِيعًا. لِأَن من يَقُول عَلَيْهِ أَن يحكم، يَقُول: قد فعل مَا عَلَيْهِ أَن يَفْعَله. وَمن يَقُول هُوَ مُخَيّر، يَقُول: قد فعل مَا لَهُ أَن يَفْعَله. وَإِذا ترك الحكم يَقُول الأول: ترك الْوَاجِب، فَفعل مَا فِيهِ النجَاة على كل تَقْدِير أولى. وَلَيْسَ فِي الحَدِيث الَّذِي روينَاهُ عَن مَالك دَلِيلا لمن خَالَفنَا، لِأَنَّهُ لم يقل فِيهِ إِنَّمَا رجمهما لِأَنَّهُمَا تحاكما إِلَيّ.
فَإِن قيل: فَأنْتم لَا ترجمون الْيَهُود إِذا زنوا.
قيل لَهُ: كَانَ حكم الزِّنَى فِي عهد (مُوسَى) رَسُول الله [ﷺ] هُوَ الرَّجْم على الْمُحصن وَغَيره، وَكَذَا كَانَ جَوَاب (الْيَهُودِيّ الَّذِي) سَأَلَهُ رَسُول الله [ﷺ] عَن حد الزِّنَا فِي كِتَابهمْ، فَلم يُنكر ذَلِك عَلَيْهِ، فَكَانَ عَلَيْهِ [ﷺ] اتِّبَاع ذَلِك، لِأَن على كل نَبِي اتِّبَاع شَرِيعَة النَّبِي الَّذِي كَانَ قبله - قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فبهداهم اقتده﴾ - حَتَّى يحدث لَهُ شَرِيعَة تنسخ شَرِيعَته، ثمَّ أحدث الله ﷾ لنَبيه شَرِيعَة نسخت هَذِه

2 / 573