يُؤَيّد هَذَا مَا روى أَحْمد بن حَنْبَل: عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ: قَالَ / رَسُول الله [ﷺ]: " من أحَاط حَائِطا على أَرض فَهِيَ لَهُ ".
الطَّحَاوِيّ: عَن مُحَمَّد بن عبيد الله قَالَ: " خرج رجل من أهل الْبَصْرَة يُقَال لَهُ: أَبُو عبد الله إِلَى عمر (فَقَالَ): إِن بِأَرْض الْبَصْرَة أَرضًا لَا تضر بِأحد من الْمُسلمين، وَلَيْسَت أَرض خراج، فَإِن شِئْت أَن تقطعنيها أتخذها قضبا وَزَيْتُونًا، قَالَ: فَكتب عمر إِلَى أبي مُوسَى: إِن كَانَت حمى فأقطعها إِيَّاه ". أَفلا ترى عمر لم يَجْعَل لَهُ أَخذهَا، وَلَا جعل لَهُ ملكهَا إِلَّا بإقطاع خَلِيفَته ذَلِك الرجل إِيَّاهَا، وَلَوْلَا ذَلِك لَكَانَ يَقُول لَهُ: وَمَا حَاجَتك إِلَى إقطاعي إياك لِأَنَّك تحميها وتعمرها فتملكها. فَدلَّ ذَلِك أَن الْإِحْيَاء عِنْد عمر ﵁ هُوَ (مَا) أذن الإِمَام فِيهِ للَّذي يَتَوَلَّاهُ ويملكه إِيَّاه. " الطَّحَاوِيّ: عَن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ عمر: " لنا رِقَاب الأَرْض ". فَدلَّ ذَلِك على أَن رِقَاب الأَرْض كلهَا إِلَى أَئِمَّة الْمُسلمين وَأَنَّهَا لَا تخرج من أَيْديهم إِلَّا بإخراجهم إِيَّاهَا إِلَى من رَأَوْا ذَلِك، على حسن النّظر مِنْهُم للْمُسلمين فِي عمَارَة بِلَادهمْ وصلاحها.
(بَاب)
ابْن مَاجَه: عَن عبد الله بن مُغفل أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من حفر بِئْرا فَلهُ