(بَاب إِذا تَغَيَّرت الْعين الْمَغْصُوبَة بِفعل الْغَاصِب حَتَّى زَالَ اسْمهَا وَعظم مَنَافِعهَا زَالَ ملك الْمَغْصُوب عَنْهَا وملكها الْغَاصِب وضمنها وَلم يجز لَهُ الِانْتِفَاع بهَا حَتَّى يُؤَدِّي بدلهَا)
أَبُو دَاوُد: عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن رجل من الْأَنْصَار ﵁ قَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله [ﷺ] فِي جَنَازَة، فَرَأَيْت رَسُول الله [ﷺ] على الْقَبْر يُوصي (الْحَافِر) أوسع من قبل رجلَيْهِ، أوسع من قبل رَأسه. فَلَمَّا رَجَعَ استقبله دَاعِي امْرَأَة، فجَاء وَجِيء بِالطَّعَامِ، فَوضع يَده ثمَّ وضع الْقَوْم، فَأَكَلُوا، فَنظر آبَاؤُنَا إِلَى رَسُول الله [ﷺ] يلوك لقمته فِي فَمه ثمَّ قَالَ: (أجد) هَذَا لحم شَاة أخذت بِغَيْر إِذن أَهلهَا، فَأرْسلت الْمَرْأَة: (يَا رَسُول) الله، إِنِّي أرْسلت إِلَى البقيع يشترى لي شَاة فَلم أجد، فَأرْسلت إِلَى جَار لي قد اشْترى شَاة أَن أرسل إِلَيّ بهَا بِثمنِهَا، فَلم يُوجد، فَأرْسلت إِلَى امْرَأَته فَأرْسلت إِلَيّ بهَا، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: أطعميه الْأُسَارَى ".
وَمن طَرِيق الطَّحَاوِيّ: عَن رجل - قَالَ حسبته من الْأَنْصَار - أَنه كَانَ مَعَ رَسُول الله [ﷺ]، فَلَقِيَهُ رَسُول امْرَأَة من قُرَيْش تَدعُوهُ إِلَى طَعَام؛ فَجَلَسْنَا مجْلِس الغلمان من آبَائِهِم، فَنظر آبَاؤُنَا إِلَى رَسُول الله [ﷺ] وَفِي يَده أَكلَة فَقَالَ: (إِن) هَذَا لحم (شَاة) تُخبرنِي أَنَّهَا أخذت بِغَيْر حلهَا، فَقَامَتْ الْمَرْأَة فَقَالَت: يَا رَسُول الله، لم يزل يُعجبنِي أَن تَأْكُل فِي بَيْتِي، وَإِنِّي أرْسلت إِلَى البقيع فَلم يُوجد فِيهِ شَاة، وَكَانَ أخي اشْترى شَاة بالْأَمْس فَأرْسلت إِلَى أَهله بِالثّمن، فَقَالَ: أطعموه الْأُسَارَى ".