492

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
إِنَّمَا سقط عَنهُ الْفَرْض بِفِعْلِهِ إِيَّاه، والإجارات على (خلاف) ذَلِك. وَقَوله ﵇: " إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله "، يَعْنِي إِذا رقيتم بِهِ.
الطَّحَاوِيّ: عَن يحيى الْبكاء: " أَن رجلا (قد) قَالَ لِابْنِ عمر: إِنِّي أحبك فِي الله، فَقَالَ لَهُ ابْن عمر: لكني أبغضك فِي الله، لِأَنَّك تبغي فِي أذانك أجرا، وَتَأْخُذ على الْأَذَان أجرا ". فَثَبت كَرَاهِيَة الْأَذَان بِالْأَجْرِ، فَكَذَلِك تَعْلِيم الْقُرْآن، وَقد أَمر رَسُول الله [ﷺ] بالتبليغ عَن الله وَعَن رَسُوله وَلَو آيَة من كتاب الله وَقد / أوجب (الله) التَّبْلِيغ على رَسُوله وَقَالَ: " بلغُوا عني وَلَو آيَة من كتاب الله، وَحَدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل، وَلَا حرج عَلَيْكُم فِي أَن تحدثُوا عَنْهُم فِي ذَلِك ". وَقد ذهب الزُّهْرِيّ وَإِسْحَاق إِلَى أَنه لَا يجوز أَخذ الْأجر على تَعْلِيم الْقُرْآن، وَذهب ابْن سِيرِين وَالْحسن وَالشعْبِيّ (إِلَى) أَنه لَا بَأْس بِأخذ المَال على ذَلِك مَا لم يشْتَرط، وَهُوَ وفَاق مَذْهَبنَا أَيْضا.
(بَاب لَا ضَمَان على الْأَجِير الْمُشْتَرك)
لِأَن الْعين فِي يَده أَمَانَة، وَإِذا كَانَت أَمَانَة فَلَا يضمن، لما روى الدَّارَقُطْنِيّ: عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: " أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: لَا ضَمَان على مؤتمن ".

2 / 535