480

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قَالَ الطَّحَاوِيّ: " وَقد قَالَ أهل الْعلم فِي تَأْوِيل الحَدِيث غير مَا ذكرت.
عَن إِبْرَاهِيم فِي رجل دفع إِلَى رجل رهنا وَأخذ مِنْهُ دَرَاهِم وَقَالَ: إِن جئْتُك بحقك إِلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فالرهن لَك بحقك. فَقَالَ إِبْرَاهِيم: لَا يغلق الرَّهْن. قَالَ أَبُو عبيد فَجعله جَوَابا لمسألته.
وَقد رُوِيَ عَن طَاوس مثل هَذَا، قَالَ الطَّحَاوِيّ: " بَلغنِي ذَلِك عَن ابْن عُيَيْنَة، عَن (عَمْرو عَن طَاوس) قَالَ: وَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن مَالك بن أنس وسُفْيَان بن سعيد أَنَّهُمَا كَانَا يفسرانه على هَذَا التَّفْسِير.
وَعَن الزُّهْرِيّ قَالَ: سَمِعت ابْن الْمسيب يَقُول: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " لَا يغلق الرَّهْن ". فبذلك يمْنَع صَاحب الرَّهْن من ابتياعه من الَّذِي رَهنه عِنْده حَتَّى يُبَاع من غَيره.
فَذهب الزُّهْرِيّ فِي ذَلِك الغلق إِلَى أَنه فِي البيع لَا فِي الضّيَاع، فَهَؤُلَاءِ المتقدمون يَقُولُونَ بِمَا ذكرنَا / ثمَّ سعيد بن الْمسيب وَهُوَ الْمَأْخُوذ مِنْهُ قَول رَسُول الله [ﷺ]: لَا يغلق الرَّهْن. وَقد زعمت أَيهَا الْمُخَالف أَن من روى حَدِيثا فَهُوَ أعلم بتأويله حَتَّى قلت فِي عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس: " إِن رَسُول الله [ﷺ] قضى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد: قَالَ عَمْرو: فِي الْأَمْوَال. (فَجعلت قَول عَمْرو فِي هَذَا حجَّة ودليلا لَك أَن ذَلِك الحكم فِي الْأَمْوَال) دون سَائِر الْأَشْيَاء، فلئن كَانَ قَول عَمْرو هَذَا وتأويله يجب بِهِ حجَّة، فَإِن قَول سعيد بن الْمسيب الَّذِي ذكرنَا وَتَأْويل الزُّهْرِيّ فِيمَا روى أَحْرَى أَن يكون حجَّة ".
الطَّحَاوِيّ: (عَن عبيد بن عُمَيْر): " أَن عمر بن الْخطاب ﵁

2 / 523