475

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: " من بَاعَ نخلا قد أبرت فثمرتها للْبَائِع إِلَّا أَن (يشْتَرط) الْمُبْتَاع ".
وَأما قبل التَّأْبِير فَلِأَن الْملك ثَابت لَهُ فِي الشَّجَرَة وَالثَّمَرَة قبل البيع، وَالْبيع أضيف إِلَى الشَّجَرَة (فَيقْتَصر حكمه عَلَيْهِ) . والْحَدِيث لم يتَعَرَّض لما قبل التَّأْبِير بِنَفْي وَلَا إِثْبَات، فَبَقيَ على أصل ملك البَائِع.
فَإِن قيل: فَمَا فَائِدَة تَخْصِيص التَّأْبِير بِالذكر؟
قيل لَهُ: لَعَلَّ النَّبِي [ﷺ] سُئِلَ عَن بيع النّخل المؤبر وَحكم الثِّمَار فِيهَا، فَكَانَ جَوَابه مَقْصُورا على مَحل السُّؤَال. وَهُوَ كل الْجُمْلَة الْحَاضِرَة فِي غَرَض الْمُتَكَلّم. وَهَذَا كَقَوْلِه [ﷺ]: " فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة "، فَإِن الزَّكَاة (كَانَت) منتفية فِي السَّائِمَة (والمعلوفة) جَمِيعًا، فَلَمَّا أوجبهَا بقوله: " فِي سَائِمَة الْغنم زَكَاة " بقيت (المعلوفة) على حَالهَا. وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل﴾، فَإِن الصَّوْم كَانَ (مُنْتَفٍ) بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار. فَلَمَّا (قصر) الْوُجُوب على النَّهَار بَقِي اللَّيْل كَمَا كَانَ.

2 / 518