461

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
النَّبِي [ﷺ] اشْتَرَاهُ بأوقية ". وَقَالَ أَبُو نَضرة عَن جَابر: " اشْتَرَاهُ) بِعشْرين دِينَارا. وَهَذَا الِاخْتِلَاف لَو كَانَ فِي الشَّهَادَة لمنع قبُولهَا. فَكَذَا فِي الرِّوَايَة، إِذْ لَا يُمكن الْجمع بَين هَذِه الرِّوَايَات إِلَّا بِأَن يكون مَا جرى (بَين) جَابر و(بَين) النَّبِي [ﷺ] لم يكن على (جِهَة) البيع، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِي [ﷺ] أَن يبره بِهَذَا الطَّرِيق. وَيجوز أَن يكون حصل لَهُ من النَّبِي [ﷺ] الْأَكْثَر مِمَّا ذكرته الروَاة. " فَإِن قيل: روى التِّرْمِذِيّ: عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا أَرَادَت أَن تشتري بَرِيرَة، فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاء، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " اشتريها فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعْطى الثّمن، أَو لمن (أولى) النِّعْمَة ". وَفِي هَذَا دَلِيل على جَوَاز البيع وَبطلَان الشَّرْط.
قيل لَهُ: هَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ على خلاف ذَلِك:
البُخَارِيّ: عَن عُرْوَة: " أَن عَائِشَة ﵂ أخْبرته أَن بَرِيرَة جَاءَت تستعينها فِي كتَابَتهَا، وَلم تكن قَضَت من كتَابَتهَا شَيْئا، قَالَت عَائِشَة: ارجعي إِلَى أهلك، فَإِن أَحبُّوا أَن أَقْْضِي (عَنْك) كتابتك وَيكون ولاؤك لي فعلت فَذكرت بَرِيرَة ذَلِك لأَهْلهَا فَأَبَوا، وَقَالُوا: إِن شَاءَت أَن تحتسب عَلَيْك (فلتفعل) وَيكون ولاؤك لنا، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله [ﷺ]، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله [ﷺ]: ابتاعي فأعتقي

2 / 504