457

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قَالَ الطَّحَاوِيّ ﵀: " فَعلمنَا أَن رَسُول الله [ﷺ] إِنَّمَا نهى الْحَاضِر أَن يَبِيع للبادي لِأَن الْحَاضِر يعلم أسعار الْأَسْوَاق، فيستقصي على الْحَاضِرين فَلَا يكون لَهُم فِي ذَلِك ربح، وَإِذا باعهم الْأَعرَابِي على (غرَّة وَجَهل) بأسعار الْأَسْوَاق ربح عَلَيْهِ الْحَاضِرُونَ، فَأمر رَسُول الله [ﷺ] أَن يخلى بَين الْحَاضِرين و(بَين) الْأَعْرَاب فِي الْبيُوع، وَمنع الْحَاضِرين أَن يدخلُوا عَلَيْهِم. وَإِذا كَانَ مَا وَصفنَا كَذَلِك، وَثبتت إِبَاحَة التلقي الَّذِي لَا ضَرَر فِيهِ بِمَا وَصفنَا من الْآثَار، صَار شِرَاء المتلقي مِنْهُم شِرَاء حَاضر من باد، فَهُوَ دَاخل فِي قَول النَّبِي [ﷺ]: " دعوا النَّاس يرْزق الله بَعضهم من بعض "، وَبَطل أَن يكون فِي ذَلِك خِيَار للْبَائِع، لِأَنَّهُ لَو كَانَ فِيهِ خِيَار للْبَائِع (لما) كَانَ للْمُشْتَرِي (فِي ذَلِك) فَائِدَة، وَلَا نهى رَسُول الله [ﷺ] أَن يتَوَلَّى البيع للبادي مِنْهُ، لِأَنَّهُ يكون / بِالْخِيَارِ فِي فسخ ذَلِك البيع، أَو يرد لَهُ ثمنه إِلَى الْأَثْمَان الَّتِي فِي (بياعات أهل الْحَضَر بَعضهم من بعض، فَفِي منع النَّبِي [ﷺ] الْحَاضِرين من ذَلِك إِبَاحَة الْحَاضِرين) التمَاس غرَّة البادين فِي البيع مِنْهُم وَالشِّرَاء ".
(بَاب البيع مَعَ الشَّرْط)
الطَّحَاوِيّ: " عَن زَيْنَب امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود أَنَّهَا باعت عبد الله جَارِيَة

2 / 500