437

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قيل لَهُ: روى البُخَارِيّ: عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي [ﷺ]: " لَا تصروا الْإِبِل وَالْغنم، فَمن ابتاعها بعد فَإِنَّهُ بِخَير النظرين (بعد أَن يحتلبها)، إِن شَاءَ أمسك، وَإِن شَاءَ ردهَا وصاعا / من تمر ". قَالَ أَبُو جَعْفَر: " وَالَّذِي قَالَه عِيسَى بن أبان مُحْتَمل، غير أَنِّي رَأَيْت فِي ذَلِك وَجها هُوَ أشبه عِنْدِي بنسخ هَذَا الحَدِيث، وَذَلِكَ أَن لبن الْمُصراة الَّذِي احتلبه المُشْتَرِي مِنْهَا فِي الثَّلَاثَة الْأَيَّام، وَقد كَانَ بعضه فِي ملك البَائِع قبل (الشِّرَاء)، وَبَعضه حدث فِي ملك المُشْتَرِي بعد الشِّرَاء، لِأَنَّهُ قد احتلبها مرّة بعد مرّة، فَكَانَ مَا فِي يَد البَائِع من ذَلِك مَبِيعًا، فَإِذا وَجب نقض (البيع فِي الشَّاة، وَجب نقض) البيع فِيهِ، وَمَا حدث فِي ملك المُشْتَرِي من ذَلِك فَإِنَّمَا يملكهُ بِسَبَب البيع أَيْضا، وَحكمه حكم الشَّاة، لِأَنَّهُ من بدنهَا، هَذَا على مَذْهَبنَا. وَكَانَ النَّبِي [ﷺ] قد جعل لمشتري الْمُصراة بعد ردهَا جَمِيع لَبنهَا الَّذِي كَانَ حلبه مِنْهَا، بالصاع التَّمْر الَّذِي عَلَيْهِ رده مَعَ الشَّاة، وَذَلِكَ اللَّبن حِينَئِذٍ قد تلف أَو تلف بعضه، فَكَانَ المُشْتَرِي قد ملك لَبَنًا دينا (بِصَاع من تمر دينا) (فَدخل) ذَلِك فِي بيع الدّين بِالدّينِ، ثمَّ نهى رَسُول الله [ﷺ] عَن بيع الدّين بِالدّينِ، فنسخ هَذَا مَا كَانَ (قد) تقدم فِي الْمُصراة مِمَّا حكمه حكم بيع الدّين بِالدّينِ ".
قَالَ الطَّحَاوِيّ ﵀: " وَقد قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: الْخراج بِالضَّمَانِ.

2 / 480