435

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
المُشْتَرِي مُخَيّر بَين دفع هَذَا، (وَبَين دفع هَذَا)، وَلَا دَلِيل على أَن (أَحدهمَا) يُؤْخَذ أَصَالَة، وَالْآخر على سَبِيل الْقيمَة.
فَإِن قيل: رُوَاة دفع التَّمْر أَكثر وَأحد الْخَبَرَيْنِ يرجح بِكَثْرَة الروَاة.
قيل لَهُ: لَا نسلم أَن أحد (الْخَبَرَيْنِ) يرجح بِكَثْرَة الروَاة، كَمَا أَن الشَّهَادَة لَا ترجح بِكَثْرَة الْعدَد. وَإِن سلمنَا أَنه يرجح فَنَقُول: يحْتَمل أَن يكون ﵇ ذكر ذَلِك على سَبِيل الصُّلْح / لَا على سَبِيل الْإِلْزَام.
الْوَجْه الثَّانِي: أَن هَذَا الحَدِيث (مَنْسُوخ) . قَالَ الطَّحَاوِيّ ﵀: " (رُوِيَ) هَذَا الْكَلَام عَن أبي حنيفَة ﵀ مُجملا، ثمَّ اخْتلف بعد ذَلِك فِي (الَّذِي) نسخه، فَقَالَ مُحَمَّد (بن شُجَاع): نسخه قَوْله [ﷺ]: البيعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا إِلَّا بيع الْخِيَار. فَلَمَّا قطع النَّبِي [ﷺ] بالفرقة الْخِيَار ثَبت أَنه لَا خِيَار إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ رَسُول الله [ﷺ] فِي هَذَا الحَدِيث ".
قَالَ الطَّحَاوِيّ: " وَهَذَا فِيهِ ضعف، لِأَن الْخِيَار المجعول فِي الْمُصراة هُوَ خِيَار الْعَيْب، (وَخيَار الْعَيْب) لَا تقطعه الْفرْقَة بالِاتِّفَاقِ ".
قلت: وَمَا ذكره الطَّحَاوِيّ ﵀ فِيهِ نظر، فَإِن فِي رِوَايَة (الْإِصْرَار

2 / 478