418

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الطَّحَاوِيّ: عَن عَمْرو بن خالدة الزرقي (عَن أَبِيه قَالَ): " بعث رَسُول الله [ﷺ] عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق يُنَادي فِي النَّاس: لَا تَصُومُوا فِي هَذِه الْأَيَّام فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال ". فَلَمَّا ثَبت نَهْيه [ﷺ] عَن صِيَام أَيَّام التَّشْرِيق، وَكَانَ نَهْيه ذَلِك بمنى وَالْحجاج مقيمون بهَا، وَفِيهِمْ المتمتعون والقارنون، وَلم يسْتَثْن مِنْهُم قَارنا وَلَا مُتَمَتِّعا، دخل المتمتعون والقارنون فِي ذَلِك النَّهْي أَيْضا. /
فَإِن قيل: فقد رُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ وَابْن عمر ﵄ (أَنَّهُمَا) قَالَا: " لم يرخص فِي أَيَّام التَّشْرِيق أَن يصمن إِلَّا لمن لم يجد الْهَدْي ".
قيل لَهُ: يجوز (أَن يَكُونَا) (عنيا بِهَذِهِ) الرُّخْصَة مَا قَالَ الله ﷿: ﴿فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج﴾، فَعدا أَيَّام التَّشْرِيق من أَيَّام الْحَج فَقَالَا: رخص للْحَاج الْمُتَمَتّع والمحصر فِي صَوْم أَيَّام التَّشْرِيق بِهَذِهِ الْآيَة، وَلِأَن هَذِه الْأَيَّام عِنْدهمَا من أَيَّام الْحَج. وخفي عَلَيْهِمَا مَا كَانَ من تَوْقِيف رَسُول الله [ﷺ] من بعده، على أَن هَذِه الْأَيَّام لَيست بداخلة فِيمَا أَبَاحَ الله ﷿ صَوْمه من ذَلِك.

1 / 454