402

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَأَنْتُم لَا تَقولُونَ هَذَا، إِنَّمَا تَقولُونَ إِن طواف الْقَارِن طواف لقرانه، لَا لحجته دون عمرته، وَلَا لعمرته دون حجَّته.
ثمَّ هَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ على غير هَذَا الْمَعْنى.
الطَّحَاوِيّ: عَن عَطاء عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت (قلت) يَا رَسُول الله: " أكل أهلك يرجع بِحجَّة وَعمرَة غَيْرِي، فَقَالَ: انفري فَإِنَّهُ يَكْفِيك ". قَالَ حجاج فِي حَدِيثه عَن عَطاء، عَن عَائِشَة: " إِنَّهَا ألطت على رَسُول الله [ﷺ] فَأمرهَا أَن تخرج إِلَى التَّنْعِيم فتهل مِنْهُ بِعُمْرَة، وَبعث مَعهَا أخاها عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، فأهلت مِنْهُ بِعُمْرَة ثمَّ قدمت فطافت وسعت وَقصرت وَذبح عَنْهَا / رَسُول الله [ﷺ] ". قَالَ عبد الْملك عَن عَطاء: ذبح عَنْهَا بقرة.
فَأخْبر عبد الْملك عَن عَطاء بِقِصَّتِهَا (بطوافها) وَأَنَّهَا إِنَّمَا أَحرمت بِالْعُمْرَةِ فِي وَقت مَا كَانَ لَهَا أَن تنفر بعد فراغها من الْحجَّة وَأَن الَّذِي ذكر أَنه يكفيها هُوَ الْحَج من الْحجَّة لَا الطّواف فقد بَطل أَن يكون فِي حَدِيث عَطاء هَذَا حجَّة فِي حكم طواف الْقَارِن كَيفَ هُوَ.
فَإِن قيل: رُوِيَ أَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " دخل النَّبِي [ﷺ] على عَائِشَة ﵂ وَهِي تبْكي فَقَالَ: مَا لَك تبكين؟ فَقَالَت: أبْكِي لِأَن النَّاس حلوا وَلم أحلل، فطافوا بِالْبَيْتِ وَلم أطف، وَهَذَا الْحَج قد حضر كَمَا ترى، فَقَالَ: هَذَا أَمر كتبه الله على بَنَات آدم فاغتسلي وَأَهلي بِالْحَجِّ ثمَّ حجي واقضي مَا يقْضِي الْحَاج، غير أَن لَا تطوفي بِالْبَيْتِ وَلَا تصلي، قَالَت: فَفعلت ذَلِك، فَلَمَّا طهرت قَالَ: طوفي بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة ثمَّ قد حللت من حجك وعمرتك، فَقلت يَا رَسُول الله: إِنِّي أجد

1 / 438