400

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قَالَ الطَّحَاوِيّ: " فَنَظَرْنَا فِي ذَلِك فَوَجَدنَا جَابر بن عبد الله وَأَبا سعيد الْخُدْرِيّ ﵄ أخبرا فِي حديثيهما أَن ذَلِك القَوْل من رَسُول الله [ﷺ] فِي آخر طواف الْعمرَة، فَعلمنَا أَن قَول عَائِشَة ﵂ فِي هَذَا الحَدِيث: " وَأما الَّذين جمعُوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة " إِنَّمَا تَعْنِي جمع مُتْعَة لَا جمع قرَان، قَالَت: " فَإِنَّمَا طافوا (طَوافا) وَاحِدًا " بعد جمعهم بَين الْحَج وَالْعمْرَة الَّتِي كَانُوا طافوا لَهَا طَوافا وَاحِدًا، لِأَن حجتهم تِلْكَ الْمَضْمُونَة مَعَ الْعمرَة كَانَت مَكِّيَّة، / وَالْحجّة المكية لَا يُطَاف لَهَا قبل عَرَفَة إِنَّمَا يُطَاف لَهَا بعد عَرَفَة ".
فَإِن قيل: فقد روى جَابر بن عبد الله ﵁: " أَن النَّبِي [ﷺ] قرن بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَطَافَ لَهما طَوافا وَاحِدًا ".
وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من أحرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة أَجزَأَهُ طواف وَاحِد وسعي وَاحِد، وَلَا يحل (من) وَاحِد مِنْهُمَا حَتَّى يحل مِنْهُمَا ".
قيل لَهُ: أما الحَدِيث الأول فَفِي سَنَده حجاج بن أَرْطَاة وَهُوَ ضَعِيف، مَعَ أَنكُمْ (رويتم) أَن النَّبِي [ﷺ] كَانَ مُفردا بِالْحَجِّ.
فَإِن قيل: فقد رُوِيَ عَن جَابر ﵁ أَنه قَالَ: " إِن النَّبِي [ﷺ] لم يطف

1 / 436