386

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فَإِن قيل: فقد رُوِيَ أَن النَّبِي [ﷺ] أفرد الْحَج وَرُوِيَ أَنه تمتّع وَرُوِيَ أَنه قرن. فَمَا طَرِيق التَّوْفِيق بَين هَذِه الرِّوَايَات وَكلهَا فِي الصَّحِيح.
قيل لَهُ: قَالَ الطَّحَاوِيّ ﵀: " طَرِيق التَّوْفِيق بَينهَا أَنه [ﷺ] أحرم بِعُمْرَة فِي بَدْء أمره (فَمضى فِيهَا) مُتَمَتِّعا ثمَّ أحرم بِحجَّة قبل طَوَافه وأفردها بِالْإِحْرَامِ فَصَارَ (بهَا) قَارنا ".
فَإِن قيل: فقد روى مُسلم: عَن أنس بن مَالك ﵁: " أَنه سمع النَّبِي [ﷺ] بِالْبَيْدَاءِ، وَأَنه رَدِيف أبي طَلْحَة، يهل بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة جَمِيعًا ".
قَالَ الْخطابِيّ: " وَهَذَا بَيَان أَنه قرن بَينهمَا فِي وَقت وَاحِد، فِي إِحْرَام وَاحِد، وَلم يكن على أَنه أحرم بِأَحَدِهِمَا وَأدْخل عَلَيْهِ الآخر ".
قلت: لَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيث إِلَّا أَنه سَمعه بِالْبَيْدَاءِ يهل بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة، وَذَلِكَ إِنَّمَا يدل أَن لَو لم يُوجد من النَّبِي [ﷺ] إهلال قبل هَذَا، وَقد رُوِيَ أَن النَّبِي [ﷺ] أهل حِين فرغ من ركعتيه الَّتِي صلاهما فِي مَسْجده بِذِي الحليفة، وَبَين الْمَسْجِد والبيداء مَسَافَة ".

1 / 422