367

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فَإِن قيل: روى البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد: عَن عَائِشَة ﵂، عَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَام صَامَ عَنهُ وليه ".
وروى التِّرْمِذِيّ: عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي [ﷺ] فَقَالَت: إِن أُخْتِي مَاتَت وَعَلَيْهَا صَوْم شَهْرَيْن مُتَتَابعين، فَقَالَ: أَرَأَيْت لَو كَانَ على أختك دين أَكنت تقضيه؟ قَالَت: نعم، قَالَ: فدين الله أَحَق ".
قيل لَهُ: الأول معَارض بقوله تَعَالَى: ﴿وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى﴾ . ﴿وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى﴾ . وَحَدِيث التِّرْمِذِيّ لَيْسَ فِيهِ إِلْزَام بل " أنبأها أَن مُرَاعَاة حق الله أولى، وَلَو ازْدحم حق الله تَعَالَى وَحقّ الْآدَمِيّ لقدم / (حَقه) لفقره وَحَاجته "، وَقد كَانَ الْآدَمِيّ يقْضِي عِبَادَته من الصَّوْم فِي حَيَاته (بِبدنِهِ) إمساكا، وَكَانَ (يَقْضِيهَا) بِمَا لَهُ فِي وَقت تصدقا وإطعاما، فَقَالَ النَّبِي [ﷺ] للْوَلِيّ: صم عَنهُ الصَّوْم الَّذِي يُمكن النِّيَابَة فِيهِ، وَهُوَ الصَّدَقَة عَن التَّفْرِيط فِي الصّيام. وَالله أعلم.

1 / 403