358

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فالفرض من حِين الْخطاب، وَإِن كَانَ فِي وَقت نسخ فَرْضه، وَبَقِي تَطَوّعا، فَيجوز أَنه أخْبرهُم قبل دُخُوله وَأَشَارَ إِلَيْهِم بِهِ، وَإِلَّا فَلَا معنى لهَذَا.
وَالَّذِي يدل على صِحَة هَذَا أَنه لم يرو أحد أَن النَّبِي [ﷺ] أَمر فِي (يَوْم) عَاشُورَاء من أكل بِقَضَاء.
قيل لَهُ: الْفَرْض كَانَ قبل الْخطاب، وَالْخطاب كَانَ معلما بِثُبُوتِهِ، كَالشَّهَادَةِ بِرُؤْيَة الْهلَال، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع: فَإِن الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء. فَفِي هَذَا أَنهم كَانُوا عَالمين بشرعية صَوْمه، وَلم يَكُونُوا عَالمين بِأَنَّهُ هُوَ هَذَا الْيَوْم. وَقد روى أَبُو دَاوُد: عَن عبد الرَّحْمَن بن سَلمَة، عَن عَمه أَن أسلم أَتَت النَّبِي [ﷺ] فَقَالَ: " أصمتم يومكم هَذَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَأتمُّوا بَقِيَّة يومكم واقضوه "، وَأخرجه النَّسَائِيّ.
فَإِن قيل: / فَمَا جوابك عَن قَوْله ﵇: " من لم يبيت الصّيام قبل الْفجْر فَلَا صِيَام لَهُ ".
قيل لَهُ: هَذَا حَدِيث لم يرفعهُ الْحفاظ الَّذين يَرْوُونَهُ عَن ابْن شهَاب، ويختلفون فِيهِ اخْتِلَافا يجب اضْطِرَاب الحَدِيث بِمَا هُوَ دونه.

1 / 394