357

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
(بَاب من نسي أَن يَنْوِي بِاللَّيْلِ أَجْزَأته النِّيَّة مَا بَينه وَبَين نصف النَّهَار)
البُخَارِيّ وَغَيره: عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ: " أَمر النَّبِي [ﷺ] رجلا من أسلم أَن أذن فِي النَّاس (أَن) من (كَانَ) أكل فليصم بَقِيَّة يَوْمه، وَمن لم يكن أكل فليصم فَإِن الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء ". وعاشوراء يَوْمئِذٍ كَانَ عَلَيْهِم فرضا. يدل على ذَلِك مَا روى البُخَارِيّ: عَن عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ﷺ] أَمر بصيام يَوْم عَاشُورَاء، فَلَمَّا فرض رَمَضَان كَانَ من شَاءَ صَامَ وَمن شَاءَ أفطر ".
قَالَ الطَّحَاوِيّ ﵀: " فَفِي أَمر النَّبِي [ﷺ] إيَّاهُم بصومه بَعْدَمَا أَصْبحُوا، دَلِيل على أَن من (كَانَ) فِي يَوْم عَلَيْهِ صَوْمه بِعَيْنِه، وَلم يكن نوى صَوْمه من اللَّيْل، أَنه يُجزئهُ أَن يَنْوِي صَوْمه بَعْدَمَا أصبح إِذا كَانَ (ذَلِك) قبل الزَّوَال، على مَا قَالَ أهل الْعلم ".
فَإِن قيل: صَوْم (يَوْم) عَاشُورَاء إِن كَانَ الْأَمر بصيامه فِي أول الْفَرْض،

1 / 393