346

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
إِلَى إِسْقَاطه، وَلِأَن مانعي الزَّكَاة قَالُوا لأبي بكر ﵁: نزكي وَلَا نؤديها إِلَيْك، قَالَ لَا وَالله حَتَّى آخذها كَمَا آخذها رَسُول الله [ﷺ] .
فَفِي هَذَا (دَلِيل) أَن مانعها من الإِمَام بعد الِاعْتِرَاف بِوُجُوبِهَا يسْتَحق الْقِتَال. وَثَبت أَن من أدّى صدقَات مواشيه إِلَى الْفُقَرَاء، أَن الإِمَام لَا يحْتَسب بهَا، وَأَنه مَتى امْتنع من دَفعهَا إِلَى الإِمَام قَاتله عَلَيْهَا، وَهَذَا فِي صدقَات الْمَوَاشِي، وَأما زَكَاة الْأَمْوَال فَإِن النَّبِي [ﷺ] وَأَبا بكر وَعمر ﵃ كَانُوا يأخذونها كَمَا يَأْخُذُونَ صدقَات الْمَوَاشِي، فَلَمَّا كَانَ أَيَّام عُثْمَان، خطب النَّاس فَقَالَ: " هَذَا شهر زَكَاتكُمْ فَمن كَانَ عَلَيْهِ دين فليؤد، ثمَّ ليزك بَقِيَّة مَاله " فَجعل الْأَدَاء إِلَى أَرْبَاب الْأَمْوَال وصاروا بِمَنْزِلَة الوكلاء للْإِمَام فِي أَدَائِهَا.
(بَاب مِقْدَار صَدَقَة الْفطر من الْبر نصف صَاع)
التِّرْمِذِيّ: عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده أَن النَّبِي [ﷺ] بعث مناديا فِي فجاج مَكَّة: " أَلا إِن صَدَقَة الْفطر وَاجِبَة على كل مُسلم ذكر أَو أُنْثَى، حر أَو عبد، صَغِير أَو كَبِير، مدان من قَمح، (وسواه) صَاع (من طَعَام) ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن (غَرِيب) .
وَعنهُ: عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: " فرض رَسُول الله [ﷺ] صَدَقَة الْفطر

1 / 382