345

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
لعبد الله بن مَسْعُود مَال فَكَانَت تنْفق عَلَيْهِ وعَلى وَلَده من مَالهَا، فَقَالَت: لقد شغلتني أَنْت وولدك عَن الصَّدَقَة فَمَا أَسْتَطِيع أَن أَتصدق مَعَكُمَا بِشَيْء، فَقَالَ: مَا أحب إِن لم يكن لَك فِي ذَلِك أجر أَن تفعلي، فَسَأَلت رَسُول الله [ﷺ] هِيَ وَهُوَ فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة لي صَنْعَة أبيع مِنْهَا، وَلَيْسَ لوَلَدي وَلَا لزوجي شَيْء، فشغلوني فَلَا أَتصدق فَهَل لي فيهم أجر فَقَالَ: لَك فِي ذَلِك أجر مَا أنفقت عَلَيْهِم ".
فَفِي هَذَا الحَدِيث (دَلِيل على) أَن تِلْكَ الصَّدَقَة مِمَّا لم يكن فِيهِ زَكَاة، وريطة هَذِه (هِيَ) زَيْنَب امْرَأَة عبد الله لَا نعلم أَن عبد الله كَانَت لَهُ امْرَأَة غَيرهَا فِي زمن رَسُول الله [ﷺ] . وَالدَّلِيل (على) أَن تِلْكَ الصَّدَقَة كَانَت تَطَوّعا قَوْلهَا: كنت امْرَأَة صنعاء أصنع بيَدي فأبيع من ذَلِك فأنفق على عبد الله. فَكَانَ قَول رَسُول الله [ﷺ] الَّذِي فِي هَذَا الحَدِيث، وَالَّذِي فِي غَيره، جَوَابا لسؤالها، وَفِي حَدِيث ريطة (هَذِه): كنت أنْفق من ذَلِك على عبد الله وعَلى وَلَده مني، وَقد أَجمعُوا على أَن الْمَرْأَة لَا يجوز لَهَا أَن تنْفق على وَلَدهَا من زَكَاتهَا، فَلَمَّا كَانَ مَا أنفقت على وَلَدهَا لَيْسَ من الزَّكَاة فَكَذَلِك مَا أنفقت على زَوجهَا لَيْسَ من الزَّكَاة.
(/ بَاب أَخذ الصَّدَقَة إِلَى الإِمَام)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة﴾، وَإِذا كَانَ الْأَخْذ إِلَى الإِمَام فأداها الْمَالِك إِلَى من يجب أَدَاؤُهَا إِلَيْهِ لم يجز لِأَن حق الإِمَام فِي الْأَخْذ قَائِم فَلَا سَبِيل لَهُ

1 / 381