341

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الْفقر لَا قسمته على ثَمَانِيَة. وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَفِي أَمْوَالهم حق مَعْلُوم، للسَّائِل والمحروم﴾، وَقَوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات﴾ عُمُوم فِي سَائِر الصَّدقَات وَمَا يحصل فِي كل زمَان، وَقَوله: ﴿للْفُقَرَاء﴾ إِلَى آخِره، عُمُوم فِي سَائِر الْمَذْكُورين من الْمَوْجُودين وَمن يحدث، وَمَعْلُوم أَنه لم يرد قسْمَة كل مَا يحصل من الصَّدَقَة فِي الْمَوْجُودين، وَمن يحدث مِنْهُم لِاسْتِحَالَة إِمْكَان ذَلِك إِلَى أَن تقوم السَّاعَة، فَوَجَبَ أَن تُجزئ صَدَقَة عَام وَاحِد لصنف وَاحِد وَإِعْطَاء صَدَقَة عَام ثَانِي لصنف آخر، وَكَذَا على مَا يرى الإِمَام قسمته، وَلَا خلاف أَن الْفُقَرَاء لَا يستحقونها بِالشّركَةِ، و(إِنَّه) يجوز أَن يحرم الْبَعْض وَيُعْطِي الْبَعْض، فَوَجَبَ أَن يجوز إِعْطَاء بعض الْأَصْنَاف وَيحرم الْبَعْض، كَمَا جَازَ أَن يحرم بعض الْفُقَرَاء. وَيدل عَلَيْهِ أَيْضا قَوْله تَعَالَى: ﴿والعاملين عَلَيْهَا﴾، وَلَا نعلم خلافًا بَين الْفُقَهَاء أَنهم لَا يُعْطون الثّمن وَأَنَّهُمْ يسْتَحقُّونَ مِنْهَا بِقدر عَمَلهم، فَوَجَبَ فَسَاد قَول من ذهب إِلَى خلاف هَذَا.
(بَاب لَا يجوز دفع الزَّكَاة إِلَى غَنِي الْغُزَاة)
التِّرْمِذِيّ: عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄، عَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي "
وَعنهُ: عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله [ﷺ] بعث معَاذًا إِلَى الْيمن فَقَالَ لَهُ: " إِنَّك تَأتي قوما أهل كتاب، فادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي

1 / 377