338

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
لَهُ ثَمَانُون شَاة فَلَيْسَ للساعي أَن يَعْتَبِرهَا نصابين من الْغنم فَيَأْخُذ مِنْهُ شَاتين، وَكَذَلِكَ المَال الْمُقدر بالنصاب الْوَاحِد إِذا كَانَ بَين اثْنَيْنِ، لَا يكون للساعي أَن يَجعله كَأَنَّهُ لوَاحِد فَيَأْخُذ مِنْهُ الزَّكَاة، وَأما التراجع فتفسيره: إِذا كَانَ مائَة وَعِشْرُونَ بَين رجلَيْنِ لأَحَدهمَا ثَمَانُون وَللْآخر أَرْبَعُونَ، وَجَبت على كل وَاحِد مِنْهُمَا شَاة، فَإِذا جَاءَ الْمُصدق وَأخذ من (عرض) ذَلِك شَاتين، كَانَ لصَاحب الثَّمَانِينَ أَن يرجع على صَاحب الْأَرْبَعين بِثلث شَاة، لِأَن الْمَأْخُوذ من نصيب صَاحب الْأَرْبَعين ثلث شَاتين، وَبَقِي عَلَيْهِ ثلث شَاة أَخذه من نصيب صَاحب الثَّمَانِينَ فَيرجع عَلَيْهِ. وَالله أعلم.
(بَاب من مَاتَ وَعَلِيهِ زَكَاة سَقَطت عَنهُ فَلَا تُؤْخَذ من تركته)
روى أَبُو بكر الرَّازِيّ: عَن ابْن عَبَّاس ﵄، عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ: " من كَانَ لَهُ نِصَاب تجب فِيهِ الزَّكَاة، وَمَال يبلغ بِهِ بَيت الله، ثمَّ لم يحجّ وَلم يزك سَأَلَ الرّجْعَة، وتلا قَوْله تَعَالَى: ﴿وأنفقوا مِمَّا رزقناكم﴾ الْآيَة " وَدلَالَة الْآيَة ظَاهِرَة على حُصُول التَّفْرِيط بِالْمَوْتِ، لِأَنَّهُ لَو لم يكن مفرطا (وَوَجَب) أَدَاؤُهَا من مَاله بعد مَوته، لكَانَتْ قد تحولت إِلَى المَال، فَيلْزم الْوَرَثَة إخْرَاجهَا، فَلَمَّا سَأَلَ الرّجْعَة علمنَا أَن الْأَدَاء قد فَاتَ، وَأَنه لَا يتَحَوَّل إِلَى المَال وَلَا يُؤْخَذ من تركته بعد مَوته، إِلَّا أَن تتبرع الْوَرَثَة.
(ذكر الْغَرِيب:)
فلَان يُؤمن بالرجعة: أَي بِالرُّجُوعِ إِلَى الدُّنْيَا.

1 / 374