319

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
(وأعتده) فِي سَبِيل الله ﷿، وَأما الْعَبَّاس عَم رَسُول الله [ﷺ] فَهِيَ عَليّ وَمثلهَا، ثمَّ قَالَ: أما شَعرت أَن عَم الرجل صنو الْأَب أَو صنو أَبِيه ".
وَقد اخْتلف فِي معنى ذَلِك فَقيل: يحْتَمل أَنه إِنَّمَا طُولِبَ بِالزَّكَاةِ عَن ثمن الأدراع والعتاد، فَإِنَّهَا كَانَت للتِّجَارَة، فَأخْبر النَّبِي [ﷺ] أَنه لَا زَكَاة عَلَيْهِ فِيهَا، فَإِنَّهُ حَبسهَا.
وَيحْتَمل أَن يكون النَّبِي [ﷺ] اعتذر عَن خَالِد ودوافع عَنهُ، فَيكون مَعْنَاهُ أَن خَالِدا (حبس) أدراعه (وعتاده) تبررا وتقربا إِلَى الله ﷿، وَلم يكن وَاجِبا عَلَيْهِ، (فَكيف يمْنَع مَا يكون وَاجِبا عَلَيْهِ)، وَالصَّحِيح أَن رَسُول الله [ﷺ] احتسب لخَالِد مَا حَبسه من ذَلِك فِيمَا يجب عَلَيْهِ من الزَّكَاة فِي سَبِيل الله، لِأَنَّهُ أنكر على ابْن جميل، وَأخْبر أَن صَدَقَة الْعَبَّاس عَلَيْهِ وَمثلهَا، وَأخْبر عَن خَالِد بِمَا أخبر، وَلم يرَوا أَنه أدّى شَيْئا آخر غير مَا احتبسه، وَظَاهر هَذَا يَقْتَضِي أَن سُقُوط الزَّكَاة عَن خَالِد كَانَ (كسقوطها) عَن الْعَبَّاس، وَسُقُوط الزَّكَاة عَن الْعَبَّاس كَانَ بِالْأَدَاءِ، فَيكون السُّقُوط عَن خَالِد بِالْأَدَاءِ.
فَإِن قيل: فقد روى أَبُو دَاوُد: عَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله [ﷺ] بَعثه إِلَى الْيمن فَقَالَ: " خُذ الْحبّ من الْحبّ، وَالشَّاة من الْغنم، وَالْبَعِير من الْإِبِل وَالْبَقر من الْبَقر ".
قيل لَهُ: هَذَا على وَجه الِاسْتِحْبَاب، بِدَلِيل أَنه يَأْخُذ الشَّاة من الْإِبِل.
(ذكر مَا فِي الْأَحَادِيث من الْغَرِيب:)
الْخَمِيس: هَهُنَا: ثوب طوله خَمْسَة أَذْرع، وَالْخَمِيس: الْجَيْش: لِأَنَّهُ خمس

1 / 355