317

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الصِّحَاح: " وَالرَّجْعَة فِي الصَّدَقَة أَن يجب على رب المَال (أَسْنَان، فَيَأْخُذ الْمُصدق مَكَانهَا) أسنانا فَوْقهَا أَو دونهَا بِثمنِهَا ". وَقَالَ فِي مُجمل اللُّغَة: " الراجعة: النَّاقة تبَاع وتشتري بِثمنِهَا مثلهَا، وَقد ارتجعتها ارتجاعا، ورجعتها رَجْعَة ".
وَعَن طَاوس: " قَالَ معَاذ بن جبل لأهل الْيمن: ائْتُونِي (بِعرْض ثِيَاب) بخميس أَو لبيس آخذه مِنْكُم (مَكَان الذّرة وَالشعِير) فِي الصَّدَقَة فَهُوَ أَهْون عَلَيْكُم، وَخير للمهاجرين وَالْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ ". وَهَذَا مُرْسل، والمرسل عندنَا حجَّة.
فَإِن قيل: المُرَاد بِالصَّدَقَةِ الْجِزْيَة، وَقد كَانُوا يطْلبُونَ ذَلِك مَعَ تَضْعِيف الْوَاجِب حذرا من الْعَار، وَيدل عَلَيْهِ نَقله إِلَى الْمَدِينَة، وَمذهب معَاذ (أَن) النَّقْل فِي الصَّدقَات مُمْتَنع، وَيدل عَلَيْهِ إضافتها إِلَى الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، والجزية تسْتَحقّ بِالْهِجْرَةِ والنصرة، وَأما الزَّكَاة فتستحق بالفقر والمسكنة.
قيل لَهُ: إِطْلَاق لفظ الصَّدَقَة على الْجِزْيَة بعيد جدا، وَلَا يظنّ بمعاذ رَضِي الله

1 / 353