302

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قَالَ: " صلى النَّبِي [ﷺ] على قَتْلَى أحد بعد ثَمَانِي سِنِين كَالْمُودعِ للأحياء والأموات ". وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ: عَن عقبَة بن عَامر: " أَن النَّبِي [ﷺ] خرج يَوْمًا فصلى على قَتْلَى أحد صلَاته على الْمَيِّت ".
فَإِن ثَبت أَن تِلْكَ الصَّلَاة كَانَت من النَّبِي [ﷺ] تَطَوّعا فَلَا تكون إِلَّا وَالصَّلَاة عَلَيْهِم سنة كَالصَّلَاةِ على غَيرهم، لِأَن كل تطوع لَهُ أصل فِي الْفُرُوض.
وَإِن (كَانَت) صلَاته عَلَيْهِم نسخا لفعله الأول إِن كَانَ ثَابتا فَصلَاته توجب أَن يكون من سنتهمْ الصَّلَاة عَلَيْهِم، وَأَن ترك الصَّلَاة عَلَيْهِم عِنْد دفنهم مَنْسُوخ.
وَإِن كَانَت صلَاته عَلَيْهِم إِنَّمَا كَانَت لِأَن سنتهمْ أَن لَا يصلى عَلَيْهِم إِلَّا بعد هَذِه الْمدَّة وَأَنَّهُمْ خصوا بذلك فقد يحْتَمل أَن يكون كَذَلِك سَائِر الشُّهَدَاء، لَا يصلى عَلَيْهِم إِلَّا بعد هَذِه الْمدَّة، وَيجوز أَن سَائِر الشُّهَدَاء يعجل عَلَيْهِم الصَّلَاة، إِلَّا أَنه قد ثَبت بِهَذِهِ الْمعَانِي أَن من سنتهمْ الصَّلَاة عَلَيْهِم إِمَّا بعد الدّفن أَو قبله، وَالْخلاف إِنَّمَا هُوَ قبل الدّفن أَو تَركهَا الْبَتَّةَ، فَلَمَّا ثَبت جَوَاز الصَّلَاة عَلَيْهِم بعد الدّفن فَقبله أولى.

1 / 338