297

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أبكيتنا وأفزعتنا، فَأخذ بيد عمر ثمَّ أقبل علينا فَقَالَ: أفزعكم بُكَائِي، قُلْنَا: نعم (يَا رَسُول الله)، قَالَ: إِن الْقَبْر الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قبر آمِنَة بنت وهب، وَإِنِّي سَأَلت رَبِّي ﷿ الاسْتِغْفَار لَهَا فَلم يَأْذَن لي، فَنزل (عَليّ): ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين﴾، الْآيَة. فأخذني مَا يَأْخُذ الْوَلَد للوالد من الرقة، فَذَلِك الَّذِي أبكاني، أَلا وَإِنِّي كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها فَإِنَّهَا تزهد (فِي الدُّنْيَا) وترغب فِي الْآخِرَة ".
فَدلَّ على أَن الاسْتِغْفَار ينفع الْمُؤمنِينَ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان، وَلَا تجْعَل فِي قُلُوبنَا غلا للَّذين آمنُوا رَبنَا إِنَّك رؤوف رَحِيم﴾ . وَهُوَ وَإِن كَانَ دُعَاء إِلَّا أَنه قُرْآن فَيحصل ثَوَابه.

1 / 333