252

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
(بَاب سُجُود التِّلَاوَة وَاجِب)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذا قرئَ عَلَيْهِم الْقُرْآن لَا يَسْجُدُونَ﴾، وَهَذَا يدل على وجوب السَّجْدَة، إِلَّا أَن ظَاهره يَقْتَضِي وجوب السُّجُود عِنْد سَماع سَائِر الْقُرْآن إِلَّا (أَنا) خصصنا مِنْهُ مَا عدا مَوَاضِع السُّجُود واستعملناه فِي مَوَاضِع السُّجُود بِعُمُوم اللَّفْظ، لأَنا لَو لم نستعلمه على ذَلِك كُنَّا قد ألغينا حكمه رَأْسا. " فَإِن قيل: إِنَّمَا أَرَادَ الخضوع.
قيل لَهُ: هُوَ كَذَلِك لكنه خضوع مَخْصُوص على (وصف) وَهُوَ وضع الْجَبْهَة على الأَرْض، كَمَا أَن الرُّكُوع وَالْقِيَام وَالصِّيَام وَالْحج وَسَائِر الْعِبَادَات خضوع وَلَا يُسمى سجودا لِأَنَّهُ خضوع على صفة إِذا خرج عَنْهَا لم يسم بِهِ.
مُسلم: عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " إِذا قَرَأَ ابْن آدم السَّجْدَة فَسجدَ اعتزل الشَّيْطَان يبكي يَقُول: يَا ويله، وَفِي رِوَايَة: يَا ويلتى، أَمر ابْن آدم بِالسُّجُود فَسجدَ فَلهُ الْجنَّة، وَأمرت بِالسُّجُود فأبيت فلي النَّار ".
(وَجه الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث: تَشْبِيه إِبْلِيس إباءه، بسجوده لآدَم، وَسُجُوده لآدَم كَانَ وَاجِبا (عَلَيْهِ) فَكَذَا هَذَا.

1 / 288