222

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
نَفسه خفَّة، فَقَامَ يهادي بَين رجلَيْنِ وَرجلَاهُ تخطان فِي الأَرْض، قَالَت: فَلَمَّا دخل الْمَسْجِد سمع أَبُو بكر حسه، ذهب يتَأَخَّر فَأَوْمأ إِلَيْهِ رَسُول الله [ﷺ] (أَن قُم) مَكَانك، فجَاء رَسُول الله [ﷺ] حَتَّى جلس عَن يسَار أبي بكر، فَكَانَ رَسُول الله [ﷺ] يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسا وَأَبُو بكر قَائِما، يَقْتَدِي (أَبُو بكر) بِصَلَاة النَّبِي [ﷺ] ويقتدي النَّاس بِصَلَاة أبي بكر ". وَفِي لفظ لأبي دَاوُد: " فَقعدَ رَسُول الله [ﷺ] فَكبر بِالنَّاسِ وَجعل أَبُو بكر يكبر بتكبيره وَجعل النَّاس يكبرُونَ بتكبير أبي بكر ". فَفِي إِقَامَة رَسُول الله [ﷺ] (أَبَا بكر) عَن يَمِينه، وَهُوَ مقَام الْمَأْمُوم، وَفِي تكبيره بِالنَّاسِ وتكبير أبي بكر بتكبيره (بَيَان) وَاضح أَن الإِمَام فِي هَذِه الصَّلَاة رَسُول الله [ﷺ]، وَقد صلى بِالنَّاسِ قَاعِدا وَالنَّاس خَلفه قيام، وَهِي آخر صَلَاة صلاهَا بِالنَّاسِ. / فَدلَّ على أَن مَا رُوِيَ خلاف هَذَا مَنْسُوخ.
فَإِن قيل: قَالَ الْخطابِيّ: " فِي هَذَا الحَدِيث فَائِدَتَانِ: إِحْدَاهمَا: (أَنه يدل على أَنه) تجوز الصَّلَاة بإمامين أَحدهمَا بعد الآخر من غير حدث يحدث بِالْإِمَامِ الأول. وَالثَّانيَِة: أَنه (يدل) على (جَوَاز) تَقْدِيم بعض صَلَاة الْمَأْمُوم على صَلَاة الإِمَام ".
قيل لَهُ: لَيْسَ كَذَلِك بل إِنَّه يدل على جَوَاز اسْتِخْلَاف من عجز عَن الْمُضِيّ فِي صلَاته وَأَن من اسْتخْلف يعود مَأْمُوما بعد أَن كَانَ إِمَامًا، لِأَنَّهُ رُوِيَ من طَرِيق أبي دَاوُد وَغَيره أَن رَسُول الله [ﷺ] ذهب إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف ليصلح بَينهم،

1 / 258