189

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
صليت مَعَ النَّبِي [ﷺ]، وَمَعَ أبي بكر، (وَمَعَ) عمر، وَمَعَ عُثْمَان، فَلم أسمع أحدا مِنْهُم يَقُولهَا، فَلَا تقلها، (إِذا كَبرت) فَقل: الْحَمد لله رب الْعَالمين ". حَدِيث حسن.
فَإِن قيل: فَهَذَا عبد الله بن مُغفل ﵁، وَهُوَ من أَصْحَاب رَسُول الله [ﷺ]، قد جعل الْجَهْر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حَدثا فِي الْإِسْلَام، (أفيدخل) هَذَا فِي قَوْله ﵇: " إيَّاكُمْ ومحدثات الْأُمُور فَإِن كل مُحدث بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة ".
قلت: معَاذ الله، لَيْسَ هَذَا من ذَلِك الْقَبِيل، بل (هُوَ) مَحْمُول على أَن النَّبِي [ﷺ] جهر بالبسملة، ثمَّ أخفاها حَتَّى مَاتَ وَكَذَلِكَ أَبُو بكر / وَعمر وَعُثْمَان، ثمَّ جهر بهَا فَسمى ذَلِك الْجَهْر حَدثا وبدعة، كَمَا سميت صَلَاة التَّرَاوِيح بِدعَة، لِأَن النَّبِي [ﷺ] صلاهَا بِالْجَمَاعَة ثَلَاث لَيَال ثمَّ تَركهَا فِي الْجَمَاعَة بَاقِي عمره، وَكَذَلِكَ أَبُو بكر، ثمَّ جمع عمر بن الْخطاب النَّاس لأَجلهَا على أبي بن كَعْب. لَكِن التَّرَاوِيح بِالْجَمَاعَة بِدعَة استحسنها الْمُسلمُونَ أَجْمَعُونَ، وَهَذِه استحسنها الْبَعْض وَلم يستحسنها الْأَكْثَرُونَ.

1 / 225