156

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فَإِن قيل: فقد روى البُخَارِيّ: عَن هِشَام قَالَ: حَدثنِي أبي قَالَ: قَالَت عَائِشَة ﵂: (ابْن أُخْتِي) مَا ترك نَبِي الله [ﷺ] السَّجْدَتَيْنِ بعد الْعَصْر عِنْدِي قطّ ".
وَعنهُ: عَنْهَا قَالَت: " رَكْعَتَانِ لم يكن رَسُول الله [ﷺ] يدعهما سرا (وَلَا عَلَانيَة) رَكْعَتَانِ قبل (صَلَاة) الصُّبْح، وركعتان بعد الْعَصْر ".
قيل: فقد روى البُخَارِيّ: عَن أبي التياح قَالَ: سَمِعت حمْرَان بن أبان يحدث عَن مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ: " إِنَّكُم (لتصلون) صَلَاة لقد صَحِبنَا رَسُول الله [ﷺ] فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصليهَا، وَلَقَد نهى عَنْهَا، يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر ". فقد تعَارض فعله وَنَهْيه عَاما وخاصا، فَيحْتَمل أَنه ﵇ كَانَ مُخْتَصًّا بِهِ، كَمَا أَنه كَانَ يواصل وَنهى عَن الْوِصَال شَفَقَة على أمته.
يُؤَيّد ذَلِك مَا روى البُخَارِيّ عَنْهَا قَالَت: " وَكَانَ رَسُول الله [ﷺ] (يُصَلِّيهمَا، وَلَا يُصَلِّيهمَا) فِي الْمَسْجِد مَخَافَة أَن يثقل على أمته، وَكَانَ يحب أَن يُخَفف عَنْهُم ".
وَيُؤَيّد مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مَا روى التِّرْمِذِيّ: عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ: " إِنَّمَا صلى النَّبِي [ﷺ] الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، لِأَنَّهُ أَتَاهُ مَال فَشَغلهُ عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الظّهْر (فصلاهما) بعد الْعَصْر، (ثمَّ لم يعد لَهما) ".

1 / 192