144

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أَن يكون بعيد فراغهم من (السّحُور) بلحظة يسيرَة طلع (الْفجْر، ثمَّ) مَكَثُوا بعد ذَلِك قدر قِرَاءَة خمسين آيَة مرتلة، ثمَّ دخل بعد ذَلِك فِي الصَّلَاة، وَكَانَ رَسُول الله [ﷺ] يُطِيل الْقِرَاءَة فِيهَا مَا لَا يُطِيل فِي غَيرهَا، فَإِذا (ذهب) بعد طُلُوع الْفجْر مِقْدَار (قِرَاءَة خمسين آيَة مرتلة وَمِقْدَار) مكثه فِي الصَّلَاة أَسْفر جدا.
فَإِن قيل: صَحَّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " إِن كَانَ رَسُول الله [ﷺ] ليُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف النِّسَاء متلفعات بمروطهن مَا يعرفن من الْغَلَس ".
قيل لَهُ: روى الطَّحَاوِيّ: عَن القعْنبِي، عَن عِيسَى بن يُونُس، (عَن الْأَعْمَش)، عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: " مَا اجْتمع أَصْحَاب رَسُول الله [ﷺ] على شَيْء مَا اجْتَمعُوا على التَّنْوِير ". وَهَذَا لَا يكون إِلَّا بعد ثُبُوت (نسخ) التغليس عِنْدهم. وَعنهُ: عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: " صلى (بِنَا) أَبُو بكر صَلَاة الصُّبْح فَقَرَأَ بِسُورَة آل عمرَان، فَقَالُوا: كَادَت الشَّمْس تطلع، فَقَالَ: لَو طلعت لم تجدنا غافلين ".
فَهَذَا أَبُو بكر ﵁ قد دخل فِيهَا فِي غير وَقت الإصفار، ثمَّ مد الْقِرَاءَة حَتَّى خيف عَلَيْهِ طُلُوع الشَّمْس بِحَضْرَة الصَّحَابَة ﵃، وَقرب عَهدهم برَسُول الله [ﷺ]، وَلم يُنكر عَلَيْهِ مُنكر، فَدلَّ على متابعتهم لَهُ.

1 / 180