106

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فَقَالَ: هَل (تَجِدُونَ) لي رخصَة فِي التَّيَمُّم؟ فَقَالُوا مَا نجد لَك رخصَة وَأَنت (تقدر على المَاء)، فاغتسل فَمَاتَ، فَلَمَّا قدمنَا على النَّبِي [ﷺ] أخبر بذلك فَقَالَ: قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله، أَلا سَأَلُوا إِذا لم يعلمُوا، فَإِنَّمَا شِفَاء العي السُّؤَال، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يتَيَمَّم ويعصر أَو يعصب - شكّ مُوسَى - على جرحه خرقَة ثمَّ يمسح عَلَيْهَا وَيغسل سَائِر جسده ".
قيل لَهُ: التَّيَمُّم بدل، وَالْجمع بَين الْبَدَل وَالْأَصْل لَا يجب، كَالصَّوْمِ وَالْعِتْق فِي الْكَفَّارَة، وَالْمسح على الْخُفَّيْنِ لم يجمع بَينه وَبَين التَّيَمُّم، فَلَو أَوجَبْنَا التَّيَمُّم مَعَ الْغسْل وَالْمسح كَانَ الحَدِيث واردا على خلاف مُقْتَضى الْكتاب وَالسّنة، فَوَجَبَ حمله على الِاسْتِحْبَاب، إِذْ قد ورد مثل هَذَا اللَّفْظ وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ الْإِيجَاب، كَقَوْلِه ﵇ لأم سَلمَة ﵂: " إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي على رَأسك ثَلَاث حثيات " وَإِلَى هَذَا ذهب مَالك ﵀ وَهُوَ إِمَام الْأَئِمَّة فِي الحَدِيث.
(بَاب أقل الْحيض ثَلَاثَة أَيَّام وَأَكْثَره عشرَة أَيَّام)
الدَّارَقُطْنِيّ: عَن أنس ﵁ قَالَ: " أدنى الْحيض ثَلَاثَة وأقصاه عشرَة ". وَعنهُ قَالَ: " الْحيض ثَلَاث وَأَرْبع وَخمْس وست وَسبع وثمان وتسع وَعشر ".
وَقَالَ وَكِيع: / الْحيض ثَلَاث إِلَى عشر فَمَا زَاد فَهُوَ اسْتِحَاضَة "، وَهَذَا لَا يعرف بِالرَّأْيِ فَدلَّ على أَنه تَوْقِيف.
فَإِن قيل: إِن أَحْمد بن حَنْبَل أنكر هَذَا الحَدِيث.
قيل لَهُ: سُفْيَان الثَّوْريّ لم يُنكره وَعمل بِهِ، فَإِن الدَّارَقُطْنِيّ روى (عَن

1 / 142