Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله على آلائه ونعمائه، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، شَهَادَة أدخرها ليَوْم لِقَائِه، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَسيد أصفيائه، وَخَاتم رسله وأنبيائه، صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وأزواجه وَأَصْحَابه وخلفائه، وَرَضي الله عَن الْأَئِمَّة المهديين من أمنائه.
وَبعد:
فَإِنِّي لما رَأَيْت أُنَاسًا يَأْخُذُونَ منا، ويسلبون علم الحَدِيث عَنَّا، ويجعلون ذَلِك عَيْبا وطعنا (ويظهرون ذَلِك فِيمَا بَينهم، ويخفون عَن النَّاس مينهم، ويريدون أَن يطفئوا نور الله بأفواههم، وَالله متم نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ، إرغاما لَهُم، وتسفيها لآرائهم) (وينسبون إِلَيْنَا خَاصَّة الْعَمَل بِالْقِيَاسِ، ويظهرون ذَلِك فِيمَا بَين النَّاس، ويصرحون بِالرَّدِّ علينا وَلَا يكنون، وَلَا يراقبون الله فِيمَا يَقُولُونَ) .
سلكت طَرِيقا يظْهر بهَا حسدهم وبغيهم، وَيبْطل بهَا قصدهم وسعيهم، وَذكرت الْأَحَادِيث الَّتِي تمسك بهَا أَصْحَابنَا فِي مسَائِل الْخلاف، وسلكت فِيهَا سَبِيل الْإِنْصَاف، (وعزيت الْأَحَادِيث إِلَى من خرجها، وأوردت من طرقها أوضحها وأبهجها)، ليظْهر لمن نظر فِيهَا وأنصف، أننا أَكثر النَّاس انقيادا لكتاب الله تَعَالَى، وَأَشد اتبَاعا لحَدِيث رَسُول الله ﷺ، (وإننا لمحرزون قصبات السَّبق فِي سلوك طَرِيق الْحق) .

1 / 37

فألفت هَذَا الْكتاب، ووسمته باللباب فِي الْجمع بَين السّنة وَالْكتاب، وَجَعَلته عدَّة ليَوْم الْحساب.
وَالله أسأَل أَن يصلح مني القَوْل وَالْعَمَل وَالنِّيَّة، وَلَا يَجْعَلنِي مِمَّن يَمُوت على عصبية، ويسهل حفظه على ملتمسيه وينفع من نظر فِيهِ.

1 / 38

«كتاب الطَّهَارَة»
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وأنزلنا من السَّمَاء مَاء طهُورا﴾ .
وَالطهُور هُوَ الطَّاهِر فِي نَفسه، (وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وسقاهم رَبهم شرابًا طهُورا﴾)، (وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَينزل عَلَيْكُم من السَّمَاء مَاء ليطهركم بِهِ﴾ .
وَالطهُور يذكر وَيُرَاد بِهِ المطهر لغيره، وَمِنْه قَوْله [ﷺ] لما سُئِلَ (عَن مَاء) الْبَحْر (فَقَالَ): " هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ، (الْحل ميتتة) ".

1 / 39

(وَيذكر وَيُرَاد بِهِ الطَّاهِر لَا المطهر، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وسقاهم رَبهم شرابًا طهُورا﴾، وَقَوله [ﷺ]: " إِن الصَّعِيد الطّيب طهُور "، " وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا "، عِنْد من يعْتَقد أَن التَّيَمُّم لَا يرفع الْحَدث. وَمِنْه قَول جرير:
(... عَذَاب الثنايا ريقهن طهُور ...)
فَإِن قيل: لَو كَانَ الطّهُور هُنَا بِمَعْنى الطَّاهِر لم يكن لشراب أهل الْجنَّة مزية على شراب أهل الدُّنْيَا، وَلم يكن لريق من وصفهن جرير فَضِيلَة على غَيْرهنَّ.
قيل لَهُ: لَا يلْزم ذَلِك، لِأَن شراب أهل الدُّنْيَا مِنْهُ مَا هُوَ نجس كَالْخمرِ، وَمِنْه مَا هُوَ مدنس بِمَا يلازمه من حرارة أَو برودة يحصل مِنْهُمَا للشارب مضرَّة، وشراب أهل الْجنَّة ينزه عَن هَذِه الْأَشْيَاء.
قَالَ الله تَعَالَى فِي صفة خمر الْجنَّة: ﴿لَا فِيهَا غول وَلَا هم عَنْهَا ينزفون﴾، فَلهَذَا وَصفه الله بِالطَّهَارَةِ.
والطاهر عبارَة عَن المنزه عَنَّا يستقذر، فَكَأَنَّهُ قَالَ: (كَانَ) ريقهن منزه عَمَّا يستقذر من دم يخرج من الْأَسْنَان فيختلط بِهِ، أَو من رَائِحَة قبيحة تجاوره من أثر طَعَام يبْقى بَين الْأَسْنَان، أَو مَا يعلوها من أبخرة تتصعد من الْمعدة عِنْد خلوها وَهُوَ الْمُسَمّى بالخلوف، فَبِهَذَا ثبتَتْ فَضِيلَة ريقهن على ريق غَيْرهنَّ) .
(وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وسقاهم رَبهم شرابًا طهُورا﴾)
وَمِنْه قَوْله [ﷺ] " إِن الصَّعِيد الطّيب طهُور ".

1 / 40

وَكَونه مطهرا لغيره ثَبت بِالْإِجْمَاع أَو بقوله تَعَالَى: ﴿وَينزل عَلَيْكُم من السَّمَاء مَاء ليطهركم بِهِ﴾ .
(فَإِن قيل: هَذَا الحَدِيث يدل على أَن الطّهُورِيَّة غير الطاهرية فَالْحَدِيث حجَّة عَلَيْك.
قيل لَهُ: إِنَّمَا تمسكت بِهَذَا الحَدِيث من حَيْثُ إِنَّه أطلق اسْم الطّهُور على مَا لَا يطهر غَيره، فَإِن عنْدك لَو نوى فِي التَّيَمُّم رفع الْحَدث لم يَصح، وَلَو نوى اسْتِبَاحَة الصَّلَاة صَحَّ، فَدلَّ على أَن التُّرَاب لَا يرفع (الْحَدث) وَلَا يزِيل وَحده الْخبث وَلَا معنى للطهور إِلَّا كَونه يرفع الْحَدث ويزيل الْخبث) .
(بَاب إِذا اخْتَلَط المَاء بالسدر والخطمى والكافور فَهُوَ طهُور)
مَالك، عَن أم عَطِيَّة الْأَنْصَارِيَّة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: دخل علينا

1 / 41

رَسُول الله [ﷺ] حِين توفيت ابْنَته فَقَالَ: " اغسلنها ثَلَاثًا، أَو خمْسا، أَو أَكثر من ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك، بِمَاء وَسدر، واجعلن فِي الْآخِرَة كافورا أَو شَيْئا من كافور، فَإِذا فرغتن فآذنني "، قَالَت: فَلَمَّا فَرغْنَا آذناه فأعطانا حقوه فَقَالَ: " أشعرنها إِيَّاه ".
قَالَ مَالك: " تَعْنِي بحقوه، إزَاره ".
البُخَارِيّ وَمُسلم، عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: (بَيْنَمَا) رجل وَاقِف مَعَ رَسُول الله [ﷺ] بِعَرَفَة إِذْ وَقع من رَاحِلَته " فوقصته "، وَفِي رِوَايَة " فأقعصته "، فَذكر للنَّبِي [ﷺ] فَقَالَ: " اغسلوه بِمَاء وَسدر وكفنوه فِي ثَوْبَيْنِ "، وَفِي رِوَايَة " فِي ثوبيه "، وَلَا تحنطوه، وَلَا تخمروا رَأسه "، وَفِي رِوَايَة " وَلَا / تغطوا وَجهه وَلَا تقربوه طيبا فَإِنَّهُ يبْعَث (يُلَبِّي) "، وَفِي رِوَايَة " وَهُوَ يُلَبِّي "، وَفِي رِوَايَة " فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبدا "، وَفِي رِوَايَة " فَإِن الله يَبْعَثهُ يَوْم الْقِيَامَة ملبيا ".
وَجه التَّمَسُّك بِهَذَيْنِ الْحَدِيثين أَن النَّبِي [ﷺ] أَمر بِالْغسْلِ بِالْمَاءِ والسدر، وَالْغسْل بِهِ لَا يتَصَوَّر إِلَّا بِأحد شَيْئَيْنِ، إِمَّا بخلطه بِالْمَاءِ، أَو بِوَضْعِهِ على الْجَسَد وصب المَاء عَلَيْهِ، وَكَيف مَا كَانَ فَلَا بُد من الِاخْتِلَاط والتغير، فَلَو سلب الطّهُورِيَّة لما أَمر بِالْغسْلِ بِهِ، أَلا ترى أَن التُّرَاب لما لم يسلب الطّهُورِيَّة أَمر بالتعفير بِهِ من ولوغ الْكَلْب، ثمَّ إِنَّه [ﷺ] أَمر بِجعْل الكافور فِي الْمرة الْأَخِيرَة وَلم يَأْمر بعد ذَلِك بِالْغسْلِ بِالْمَاءِ القراح، فَدلَّ على أَنه يجتزئ بِهِ.

1 / 42

وَيُؤَيّد هَذَا مَا روى أَبُو دَاوُد، عَن رجل من بني سوأة، عَن عَائِشَة ﵂، عَن النَّبِي [ﷺ]: " أَنه كَانَ يغسل رَأسه بالخطمى وَهُوَ جنب، (يجتزئ) بذلك وَلَا يصب عَلَيْهِ المَاء ".
فَإِن قيل: فِي سَنَد هَذَا الحَدِيث رجل مَجْهُول، والمجهول غير مَقْبُول الرِّوَايَة، قيل لَهُ: الْمُسلم عِنْد أَصْحَابنَا مَقْبُول الرِّوَايَة مَا لم يظْهر فسقه، فَإِن النَّبِي [ﷺ] قبل خبر الْأَعرَابِي فِي رُؤْيَة الْهلَال بعد أَن عرفه مُسلما وَلم يسْأَل عَن صفة زَائِدَة (على) الْإِسْلَام.
التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي [ﷺ] فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْت الْهلَال "، فَقَالَ: " أَتَشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ... أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله؟ "، قَالَ: " نعم "، قَالَ: يَا بِلَال أذن فِي النَّاس أَن يَصُومُوا غَدا ".
فَإِنَّهُ قيل: يجوز أَن يكون النَّبِي [ﷺ] نزل عَلَيْهِ الْوَحْي بعدالته وتصديقه.
قيل لَهُ: الظَّاهِر أَن هَذَا لم يكن، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون نزل عَلَيْهِ الْوَحْي بعد أَن سَأَلَهُ عَن إِسْلَامه، أَو قبل أَن (يسْأَل) عَنهُ.
لَا وَجه إِلَى الأول، لِأَنَّهُ حِين سَأَلَهُ عَن إِسْلَامه فَأَجَابَهُ عمل بِمُوجب خَبره، ونادى بالصيام فِي ذَلِك الْمجْلس على مَا شهد بِهِ ظَاهر الحَدِيث، وَالنَّبِيّ [ﷺ] كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي عرف بِهِ من كَانَ عِنْده.

1 / 43

قَالَت عَائِشَة ﵂: " وَلَقَد رَأَيْته ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي فِي الْيَوْم الشَّديد الْبرد فَيفْصم عَنهُ وَإِن جَبينه يتفصد عرقا، إِلَى غير ذَلِك من الْأَحَادِيث الدَّالَّة على تغير حَاله عِنْد نزُول الْوَحْي عَلَيْهِ [ﷺ] .
وَلَا وَجه إِلَى الثَّانِي، لِأَنَّهُ لَو كَانَ عَالما بعدالته وَصدقه قبل ذَلِك - مَعَ أَن الْعَدَالَة صفة زَائِدَة على الْإِسْلَام وَهِي مرتبَة عَلَيْهِ وَيشْتَرط إظهارها - لم يسْأَله عَن إِسْلَامه، لِأَن الْعلم بِالْعَدَالَةِ مَشْرُوط بِالْعلمِ بِالْإِسْلَامِ، فَلَمَّا سَأَلَهُ عَن إِسْلَامه وَلم (يسْأَل) عَن عَدَالَته دلّ أَن ظُهُور الْإِسْلَام هُوَ الْمُعْتَبر فِي قبُول الْخَبَر دون الْعَدَالَة.
فَإِن قيل: إِنَّمَا قبل النَّبِي [ﷺ] خَبره لِأَنَّهُ أخبر بذلك حِين أسلم، وَكَانَ فِي ذَلِك الْوَقْت طَاهِرا من كل فسق بِمَثَابَة من علم إِسْلَامه حِين / بُلُوغه، وَإِسْلَام من هَذَا حَاله (عَدَالَة)، فَإِذا تطاول أمره لم يعلم بَقَاؤُهُ على الْعَدَالَة.
قيل لَهُ: إِذا ثبتَتْ عَدَالَته عِنْد بُلُوغه وإسلامه فَالظَّاهِر بَقَاؤُهَا إِلَى أَن يثبت مَا يغيرها، ثمَّ إِن الله ﷾ أَمر بالتثبت عِنْد مَجِيء الْفَاسِق بالنبأ بقوله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ وَلم يَأْمر بالتثبت عِنْد مَجِيء مَشْهُور الْعَدَالَة وَلَا عِنْد مَجِيء مستورها، فَمَا لم يقم دَلِيل من كتاب أَو سنة أَو إِجْمَاع أَو اعْتِبَار (صَحِيح) يُوجب رد خَبره وَإِلَّا وَجب قبُوله.
فَهَذَا نوع من أَنْوَاع الحَدِيث قبلناه، وأوجبنا الْعَمَل بِهِ، وَتَركنَا الْقيَاس من

1 / 44

أَجله، وغيرنا لم يقبله وَعمل بِالْقِيَاسِ مَعَ وجوده وَادّعى أَنه مُتبع للْحَدِيث دُوننَا، فَالله يحكم بَيْننَا وَهُوَ خير الْحَاكِمين.
قلت: وَقد تضمن مَا استدللنا بِهِ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة من الْأَحَادِيث ثَلَاث مسَائِل مُخْتَلف فِيهَا:
الأولى: أَن الْمحرم إِذا مَاتَ لَا يَنْقَطِع إِحْرَامه بِالْمَوْتِ بل يبْقى أَثَره، وَهُوَ مَذْهَب الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، اسْتِدْلَالا بالمحرم الَّذِي وَقع عَن رَاحِلَته فَمَاتَ. وَذهب أَصْحَابنَا وَمَالك إِلَى أَن الْإِحْرَام يَنْقَطِع بِالْمَوْتِ وَيفْعل بِالْمَيتِ الْمحرم مَا يفعل بِسَائِر الْمَوْتَى، اسْتِدْلَالا بِالْحَدِيثِ الْمَشْهُور وَهُوَ قَوْله [ﷺ]: " إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاث ". " الحَدِيث "، وتقليدا لِابْنِ عمر ﵄، (فَإِن ابْن عمر مَاتَ لَهُ ابْن فِي الْجحْفَة وَهُوَ محرم فخمر رَأسه وَوَجهه وَقَالَ: " لَوْلَا أَنا حرم لطيبناه " فَلم يقطع ابْن عمر أَن ابْنه بِمَنْزِلَة الموقوص الَّذِي أخبر عَنهُ [ﷺ] أَنه يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا، ثمَّ من مَاتَ بعد هَذَا الموقوص فِي حَال الْإِحْرَام لَا يعلم هَل يقبل حجه، وَهل يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا أم لَا؟ وَلَا يقطع على غير ذَلِك إِلَّا بِوَحْي فَافْتَرقَا) . ويجيبون عَن حَدِيث الْمحرم أَن النَّبِي [ﷺ] علق الحكم بعلة وَهِي بَقَاء الْإِحْرَام فِي الْآخِرَة وَذَلِكَ لَا يعلم فِي غير هَذَا الْمَيِّت فَلَا يجوز إِثْبَات الحكم مَعَ عدم الْعلم بِالْعِلَّةِ، وَلَا عُمُوم فِي لفظ هَذَا الْخَبَر فَلَا دَلِيل فِيهِ.

1 / 45

الثَّانِيَة: أَنه لَا يجوز للْمحرمِ تَغْطِيَة رَأسه وَلَا وَجهه، للروايتين المتقدمتين فِي حَدِيث الْمحرم.
الثَّالِثَة: إِذا شهد بِرُؤْيَة هِلَال رَمَضَان عدل وَاحِد وَجب الصَّوْم، خلافًا للشَّافِعِيّ فِي أحد قوليه، اسْتِدْلَالا بِحَدِيث الْأَعرَابِي الَّذِي شهد بِرُؤْيَة الْهلَال. وَيُؤَيِّدهُ مَا روى أَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: " ترَاءى النَّاس الْهلَال فَأخْبرت رَسُول الله [ﷺ] أَنِّي رَأَيْته، فصَام وَأمر النَّاس بصيامه ".
(ذكر مَا فِي الْحَدِيثين الْمَذْكُورين فِي أول الْبَاب من الْغَرِيب:)
الحقو - بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَكسرهَا وَبعدهَا قَاف سَاكِنة وواو - قيل هُوَ المئزر، وَأَصله مشد الْإِزَار من الْإِنْسَان وهما الخاصرتان، وَقيل طرفا الْوَرِكَيْنِ، ثمَّ سمي بِهِ

1 / 46