577

Les Perles Fabricées des Hadiths Inventés

اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

Enquêteur

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن سُفْيَان عَن عُبَيْد بْن حسان عَن عَبْد الله بْن عَمْرو عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزرِي عَنْ أَبِي الزبير عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى رجل النَّبِي فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لامِسٍ.
قَالَ: طَلِّقْهَا.
قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا.
قَالَ: اسْتَمْتِعْ بِهَا.
لَا أَصْلَ لَهُ (قُلْتُ) سُئِلَ الْحَافِظ ابْن حُجْر عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَأجَاب بِأَنَّهُ حسن صَحِيح قَالَ ولَمْ يصب منْ قَالَ إنَّه مَوْضُوع وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه قَالَ كتب إِلَى حُسَيْن بْن حُرَيْث المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى عَنِ الْحُسَيْن بْن وَاقد عَنْ عمَارَة بْن أَبِي حَفْصَة عَنْ عِكْرِمَة عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِي فَقَالَ: إِن امْرَأَتي فَذَكَرَه وَأخرجه النَّسائيّ فِي سنَنه قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْن بْن حُرَيْث فَذَكَرَه أما الْحُسَيْن بْن حُرَيْث فاتفق مَعَ الْبُخَارِيّ ومُسْلِم عَلَى تَخْرِيج حَدِيثه فِي صَحِيحهمَا وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَأما شَيْخه الْفضل بن مُوسَى فمتفق عَلَيْهِ أَيْضا وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين والْبُخَارِيّ وَابْن سَعْد وقَالَ وَكِيع: ثِقَة صَاحب سنة.
وقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق صَالح فَأثْنى عَلَيْهِ ابْن الْمُبَارَك وَأما شَيْخه الْحُسَيْن بْن وَاقد فَأخْرج لَهُ مُسْلِم محتجًا بِهِ والْبُخَارِيّ أثبتها اسْتِشْهَادًا وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وقَالَ أَبُو زرْعَة والنَّسائيّ لَا بَأْس بِهِ وَأثْنى عَلَيْهِ أَحْمَد وقَالَ ابْن سَعْد كَانَ حسن الْحَدِيث وقَالَ أَحْمَد حَدِيثه عَنْ أَبِي حَفْص نَائِب بالنُّون ثُمّ الْمُوَحدَة ثُمّ الْمُثَنَّاة فَأخْرج لَهُ الْبُخَارِيّ وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وأَبُو زرْعَة والنَّسائيّ وَغَيْرُهُمْ وأمّا عِكْرِمَة فاحتج بِهِ الْبُخَارِيّ.
قَالَ الْحَافِظ زكي الدّين المُنْذريّ فِي مُخْتَصر السّنَن رجال إِسْنَاده مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيحَيْنِ عَلَى الِاتِّفَاق والانفراد يُرِيد بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَجْمُوع الصَّحِيحَيْنِ لَا إِلَى كُلّ فَرد فَرد فَإِن الْبُخَارِيّ مَا احْتج بالحسين بْن وَاقد وَكَذَلِكَ لَمْ يحْتَج مُسْلِم بعمارة وَلَا بِعِكْرِمَةَ فَلَو سلم أَن الْحَدِيث عَلَى شَرط الصَّحِيح لم يسلم بِأَن الْحَدِيث عَلَى شَرط الْبُخَارِيّ وَلَا عَلَى شَرط مُسْلِم وَإِنَّمَا لَمْ أجر عَلَى إِطْلَاق القَوْل بِتَصْحِيحِهِ لِأَن الْحُسَيْن بْن وَاقد قَدْ تقدم أَنَّهُ رُبمَا أَخطَأ وَالْفضل بْن مُوسَى قَالَ أَحْمَد أَن فِي رِوَايَته مَنَاكِير وَكَذَلِكَ نقل عَنْ عَلِيّ بْن المَدِينيّ وَإِذَا قِيلَ مثل هَذَا فِي الرَّاوِي توقف النَّاقِد فِي تَصْحِيح حَدِيثه الَّذِي ينْفَرد.
وَقَدْ قَالَ الْبَزَّار بعد تَخْرِيجه لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.
وقَالَ الدارَقُطْنيّ فِي الْإِفْرَاد تَفَرَّد بِهِ الْحُسَيْن بْن وَاقد عَنْ عمَارَة بْن عمَارَة بْن أَبِي حَفْصَة وتَفَرَّد بِهِ الْفَضْل بْن مُوسَى عَنِ الْحُسَيْن بْن وَاقد وَأخرجه الْحَافِظ ضِيَاء الدّين المقدسيّ فِي الْأَحَادِيث المختارة منْ طَرِيق النَّسائيّ عَنِ الْحُسَيْن بْن حُرَيْث بِسَنَدِهِ وَدَعوى الْبَزَّار فِيهَا نظر لِأَن النَّسائيّ أَخْرَجَهُ منْ وَجه آخر عَنِ ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ إِسْحَاق ابْن رَاهَوَيْه عَنِ النَّضْر بْن شُمَيْل عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن هَارُون بن ربَاب عَن عَبْد الله بْن عُبَيْد بْن عُمَير عَنِ ابْن عَبَّاس وَإِسْحَاق والنصر مُتَّفق عَلَى الِاحْتِجَاج بهما وَحَمَّاد بْن سَلَمَة احْتج بِهِ مُسْلِم وَاسْتشْهدَ بِهِ الْبُخَارِيّ وَهَارُون بْن ربَاب احْتج بِهِ مُسْلِم وَعبد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَير كَذَلِك فَهَذَا الْإِسْنَاد قوى لهَؤُلَاء الرِّجَال لَكِن أخرجه النَّسَائِيّ بعده منْ رِوَايَة يَزِيد بْن هَارُون عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن هَارُون بن ربَاب بن عبيد

2 / 145