332

Les Perles Fabricées des Hadiths Inventés

اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

Enquêteur

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

فَقَامَتْ فَاطِمَة إِلَى صَاع فطحنته وَصلى عَليّ مَعَ النَّبِي ثُمَّ أَتَى الْمنزل فَوضع الطَّعَام بَين يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُم مِسْكين فوقفَ بِالْبَابِ فَقَالَ السلامُ عَلَيْكُم أهل مُحَمَّد أَطْعمُونِي أطْعمكُم الله عَلَى مَوَائِد الْجنَّة فَسَمعهُ عَليّ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(أفاطمُ ذَات السداد وَالْيَقِين ... يَا ابْنَة خير النَّاس أَجْمَعِينَ)
(أما ترينَ البائس الْمِسْكِين ... قد قَامَ بِالْبَابِ لَهُ حنين)
(يشكو إِلَى الله ويستكين ... يشكو إِلَيْنَا جَائِع حَزِين)
(كل امْرِئ بِكَسْبِهِ رهين ...)
(فأنشأت فَاطِمَة تَقُولُ)
(أَمْرُكَ يَا ابْنَ عَمٍّ سَمْعٌ طاعه ... مَا بِي من لوم وَلَا وضاعه)
(غدوتُ فالخير لنا صناعه ... سامعه أَنِين هَذَا ساعه)
(أَرْجُو إِذا شبعت من مجامعة ... أَن ألحق الْأَبْرَار وَالْجَمَاعَة)
(وَأدْخل الْجنَّة بالشفاعة ...)
فَأَعْطوهُ الطَّعَام ومكثوا يومهم وليلتهم ولَم يَذُوقُوا شَيْئا إِلَّا المَاء القراح فلمّا كَانَ الْيَوْم الثَّانِي قَامَت إِلَى صَاع فطحنته واختبزته وَصلى عَليّ مَعَ النَّبِي ثُمَّ أَتَى الْمنزل فَوضع الطَّعَام بَين أَيْديهم فوقفَ بِالْبَابِ يتيمٌ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أهل بَيت مُحَمَّد يَتِيم من أَوْلَاد الْمُهَاجِرين اسْتشْهد وَالِدي يَوْم الْعقبَة أَطْعمُونِي أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَسَمعهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(فاطم بِنْت السَّيِّد الْكَرِيم ... بِنْت نَبِي لَيْسَ بالذميم)
(لقد أَتَى الله بذا الْيَتِيم ... قد خرج الْجنَّة باليتيم)
(إِن لَا نُجاوز الصِّرَاط الْمُسْتَقيم ... نزل فِي النَّار إِلَى الْجَحِيم)
(شرابه الصديد وَالْحَمِيم ...)
(فأنشأت فَاطِمَة تَقُولُ)
(إِنِّي سأطعمه وَلَا أُبَالِي ... وأوثر الله عَلَى عيالي)
(أَمْسوا جياعا وهم أشالي ... أصغرهما يقتل فِي الْقِتَال)
(بَكْر بِلَا يقتل باغتيال ... يَا ويل للْقَاتِل من وبال)
(يهوي فِي النَّار إِلَى سفال ... وَفِي يَده الغل والأغلال)
(كبولة زَادَت عَلَى الأكبال ...)
فأعطوهُ الطَّعَام ومكثوا يَوْمَيْنِ وليلتين لَمْ يَذُوقُوا شَيْئا إِلَّا المَاء المقراح فلمّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث قَامَت إِلَى الصَّاع الْبَاقِي فطحنته واختبزته وَصلى عَليّ مَعَ النَّبِيّ ثمَّ أَتَى

1 / 340