137

Les Perles Fabricées des Hadiths Inventés

اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

Enquêteur

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

مَعَ ابْن عُمَر فَلَمَّا كَانَ آخر اللَّيْل قَالَ: يَا نَافِع انْظُر هَلْ طلعت الْحَمْرَاء؟ قلتُ: لَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا.
ثُمَّ قلت: قد طلعت قَالَ: لَا مرْحَبًا بِهَا وَلَا أَهلا قلتُ سُبْحَانَ الله نَجم سامع مُطِيع قَالَ مَا قلتُ إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله وَقَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ الْمَلائِكَةَ قَالَتْ يَا رَبِّ كَيْفَ صَبْرُكَ عَلَى بَنِي آدَمَ فِي الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ قَالَ إِنِّي ابتليتهم وعافيتكم قَالُوا لَوْ كُنَّا مَكَانَهُمْ مَا عَصَيْنَاكَ قَالَ فَاخْتَارُوا مَلَكَيْنِ مِنْكُمْ فَلَمْ يَأْلُوا جَهْدًا أَنْ يَخْتَارُوا فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَنَزَلا فَأَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا الشَّبَقَ، قُلْتُ وَمَا الشَّبَقُ قَالَ الشَّهْوَةُ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا الزَّهْرَةُ فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمَا فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُخْفِي عَنْ صَاحِبِهِ مَا فِي نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ هَلْ وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِي، قَالَ نَعَمْ فَطَلَبَاهَا لأَنْفُسِهِمَا فَقَالَتْ لَا أُمَكِّنُكُمَا حَتَّى تُعْلِمَانِي الاسْمَ الَّذِي تَعْرُجَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَتَهْبِطَانِ فَأَبَيَا ثُمَّ سَأَلاهَا أَيْضًا فَأَبَتْ فَفَعَلا فَلَمَّا اسْتَطْيَرَتْ طَمَسَهُمَا اللَّهُ كَوْكَبًا وَقَطَعَ أَجْنِحَتَهُمَا ثُمَّ سَأَلا التَّوْبَةَ مِنْ رَبِّهِمَا فَخَيَّرَهُمَا فَقَالَ إِنْ شِئْتُمَا رَدَدْتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَذَّبْتُكُمَا وَإِنْ شِئْتُمَا عَذَّبْتُكُمَا فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَدَدْتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا يَنْقَطِعُ وَيَزُولُ، فَاخْتَارُوا عَذَابَ الدُّنْيَا عَلَى عَذَابِ الآخِرَةِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنِ ائْتِيَا بَابِلَ فَانْطَلَقَا إِلَى بَابِلَ فَخَسَفَ بِهِمَا فَهُمَا مَنْكُوسَانِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مُعَذَّبَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَصِحُّ: الْفرج ضعفه يَحْيَى، وَقَالَ ابْن حبَان يقلبُ الْأَسَانِيد وَيلْزق الْمُتُون الْوَاهِيَة بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة وسنيد ضعفه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (قلتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد: قد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق زُهَيْر بْن مُحَمَّد عَن مُوسَى بْن جُبَيْر عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر، وَبَين سِيَاق مُعَاويَة بن صالِح وَسِيَاق زُهَيْر تفَاوت وَله طرق كَثِيرَة جمعتها فِي جُزْء مُفْرد يكَاد الْوَاقِف عَلَيْهِ يقطع بِوُقُوع هَذِه الْقِصَّة لِكَثْرَة الطّرق الْوَارِدَة فِيهَا وَقُوَّة مخارج أَكْثَرهَا انْتهى.
وَقد وقفتُ عَلَى الْجُزْء الَّذِي جمعه فَوَجَدته أورد فِيهِ بضعَة عشر طَرِيقا أَكْثَرهَا مَوْقُوفا وأكثرها فِي تَفْسِير ابْن جرير، وَقد جمعت أَنَا طرقها فِي التَّفْسِير الْمسند وَفِي التَّفْسِير الْمَأْثُور فَجَاءَت نيفًا وَعشْرين طَرِيقا مَا بَين مَرْفُوع وَمَوْقُوف، ولِحديث ابْن عُمَر بِخصوصه طرق مُتعَدِّدَة من رِوَايَة نَافِع وسالِم وَمُجاهد وَسَعِيد بْن جُبَيْر عَنْهُ وَورد من رِوَايَة عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَعَائِشَة وَغَيرهم وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأسود عُبَيْد الله بْن مُوسَى القَاضِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عَبْد الله الشِّيرَازِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن بكار حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يزِيد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن

1 / 145