390

La compétence en science de la narration

الكفاية في علم الرواية

Maison d'édition

جمعية دائرة المعارف العثمانية

Édition

الأولى

Année de publication

1357 AH

Lieu d'édition

حيدر آباد

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: " مَا كُنَّا نَتَّهِمُ أَنَّ أَحَدًا يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَعَمِّدًا، حَتَّى جَاءَنَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَحَدَّثُوا عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُمْ بِأَحَادِيثَ لَا نَعْرِفُهَا، فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْرِفَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ هُوَ، وَعَمَّنْ أَخَذْنَاهُ، فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا سَلَمَةَ، فَكُنْتُ لَا أَقْبَلُ حَدِيثًا حَتَّى يُسْنَدَ لِي، وَتَحَفَّظَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْحَدِيثَ مِنْ أَيَّامِئِذٍ، فَجِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِي السُّوَيْقَةِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ، أَمَا بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ تَقُولُ حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ؟ قُلْتُ: بَلَى، خَلَّطَ عَلَيْنَا شِيعَتُكُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَجَاءُونَا بِأَحَادِيثَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَحَدَّثْتُهُ بَعْضَ مَا حَفِظْتُ فَعَجِبَ لَهُ وَقَالَ: أَصَبْتَ يَا ابْنَ أَخِي، فَزَادَنِي فِي ذَلِكَ رَغَبًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ⦗٣٩٥⦘، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي، أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ، يَقُولُ: «يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الصَّيْرَفِيِّ الَّذِي يَنْقُدُ الدَّرَاهِمَ، فَإِنَّ الدَّرَاهِمَ فِيهَا الزَّيْفُ وَالنَّبَهْرَجُ، وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ» وَأَمَّا كَتْبُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الْمَرَاسِيلَ وَالرِّوَايَةُ لَهَا، فَإِنَّهُ عَلَى ضُرُوبٍ: أَحَدُهَا لِاسْتِعْمَالِ مَا تَضَمَّنَتْ مِنَ الْأَحْكَامِ عِنْدَ مَنْ رَأَى قَبُولَهَا وَوُجُوبَ الْعَمَلِ بِهَا، مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُسْنَدَاتِ فِي الصِّحَّةِ وَالثَّبَاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهَا عَلَى مَعْنَى الْمَعْرِفَةِ لِعِلَلِ الْمُسْنَدَاتِ بِهَا، لِأَنَّ فِي الرُّوَاةِ مَنْ يُسْنِدُ حَدِيثًا يُرْسِلُهُ غَيْرُهُ، وَيَكُونُ الَّذِي أَرْسَلَهُ أَحْفَظَ وَأَضْبَطَ فَيُجْعَلُ الْحُكْمُ لَهُ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِثْلَ هَذَا فِيمَا

1 / 394