347

La compétence en science de la narration

الكفاية في علم الرواية

Maison d'édition

جمعية دائرة المعارف العثمانية

Édition

الأولى

Année de publication

1357 AH

Lieu d'édition

حيدر آباد

حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَفْرَاوَنْدِيُّ بِالْكَرْجِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّينَوَرِيُّ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ:
[البحر الكامل]
أَتَانِي أُنَاسٌ يَسْأَلُونَ إِجَازَةً ... كِتَابَ الْمَعَانِي وَالْعَجُولُ مُغَفَّلُ
فَقُلْتُ لَهُمْ فِيهِ مِنَ النَّحْوِ غَامِضٌ ... وَهَمْزٌ وَإِدْغَامٌ خَفِيُّ وَمُشْكِلُ
وَمَا فِيهِ جَمْعُ السَّاكِنَيْنِ كِلَيْهِمَا ... وَنَبْرٌ إِلَيْهِ قَدْ يُشَارُ وَيُنْقَلُ
وَلَا يُؤْمَنُ التَّحْرِيفُ فِيهِ لِطُولِهِ ... وَتَصْحِيفُ أَشْبَاهٍ بِأُخْرَى تُبَدَّلُ
فَأَكْرَهُ فِيمَا قَدْ سَأَلْتُمْ غُرُورَكُمْ ... وَلَسْتُ بِمَا عِنْدِي مِنَ الْعِلْمِ أَبْخَلُ
فَمَنْ يَرْوِهِ فَلْيَرْوِهِ بِصَوَابِهِ ... كَمَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ فَالصِّدْقُ أَجْمَلُ"
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الْقَاضِي، قَالَ: " كَتَبَ إِلَيَّ بَعْضُ وُزَرَاءِ الْمُلُوكِ يَسْأَلُنِي إِجَازَةَ كِتَابٍ أَلَّفْتُهُ، فَكَتَبْتُ الْكِتَابَ لَهُ وَوَقَّعْتُ عَلَيْهِ:
[البحر الخفيف]
يَا أَبَا الْقَاسِمِ الْكَرِيمُ الْمُحَيَّا ... زَانَكَ اللَّهُ بِالتُّقَى وَالرَّشَادِ
وَتَوَلَّاكَ بِالْكِفَايَةِ وَالْعِزِّ ... وَطُولِ الْبَقَاءِ وَالْإِسْعَادِ
ارْوِ عَنِّي هَذَا الْكِتَابَ فَقَدْ ... هَذَّبْتُ مَا قَدْ حَوَاهُ مِنْ مُسْتَفَادِ
وَشَكَلْتُ الْحُرُوفَ مِنْهُ فَقَامَتْ ... لَكَ بِالشَّكْلِ فِي نِظَامِ السِّدَادِ
جَاءَ مُسْتَخْلَصًا لِسَبْكِ الْمَعَانِي ... كَالدَّنَانِيرِ مِنْ يَدِ النَّقَّادِ
نَظْمُ شِعْرٍ وَنَثْرُ قَوْلٍ يَرُوقَا ... نِ كَنَوْرِ الرِّيَاضِ غِبِّ الْعِهَادِ
لَا يُعَنِّيكَ بِالْهِجَاءِ وَلَا يُشْـ ... ـكِلُ فِي الْخَطِّ بَيْنَ صَادٍ وَضَادِ
وَكَأَنَّ السُّطُورَ مِنْهُ سُمُوطٌ ... بَلْ عُقُودٌ يَلُحْنَ فِي أَجْيَادِ
فَتَحَفَّظْ مَا فِيهِ مِنْ مُلَحِ الْآ ... دَابِ وَاضْبِطْ طَرَائِقَ الْإِسْنَادِ
وَاحْذَرِ اللَّحْنَ فِي الرِّوَايَةِ وَالتَّحْـ ... ـرِيفَ فِيهَا وَالْكَسْرَ فِي الْإِنْشَادِ
وَالْقِيَاسُ الْجَلِيُّ يُوجِدُكَ الْإِخْـ ... ـبَارَ فِي نَشْرِهِ عَلَى الْإِفْرَادِ"

1 / 351