La compétence en science de la narration
الكفاية في علم الرواية
Maison d'édition
جمعية دائرة المعارف العثمانية
Édition
الأولى
Année de publication
1357 AH
Lieu d'édition
حيدر آباد
ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ الرَّاوِي بِخَطِّهِ جُزْءًا مِنْ سَمَاعِهِ، أَوْ حَدِيثًا، وَيُكْتَبَ مَعَهُ إِلَى الطَّالِبِ: إِنِّي قَدْ أَجَزْتُ لَكَ رِوَايَتَهُ، بَعْدَ أَنْ صَحَّحْتُهُ بِأَصْلِي، أَوْ بَعْدَ أَنْ صَحَّحَهُ لِي مِنْ أَثِقُ بِهِ، فَهَذَا النَّوْعُ شَبِيهٌ بِالْمُنَاوَلَةِ، لَوْلَا مَزِيَّةُ الْمُشَافَهَةِ، فَإِذَا عَرَفَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ خَطَّ الرَّاوِي، وَثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّهُ كِتَابُهُ إِلَيْهِ، فَلَهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ مَا تَضَمَّنَ كِتَابُهُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ، وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ كِتَابِ الْقَاضِي فِي حُكْمٍ يَحْكُمُ بِهِ إِلَى قَاضٍ آخَرَ فِي بَلَدٍ بَعِيدٍ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِذَا صَحَّ عِنْدَهُ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ كَتَبَهُ إِلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يُمْضِيَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَا عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّاهِدُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَادِرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ ﵁ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: أَمَّا بَعْدُ فَاتَّزِرُوا وَارْتَدُوا وَانْتَعِلُوا، وَقَابِلُوا النِّعَالَ، وَارْمُوا بِالْخِفَافِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِلُبْسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَإِيَّاكُمْ وَزِيَّ الْعَجَمِ، وَاخْشَوْشِنُوا، وَاقْطَعُوا الرَّكْبَ، وَانْزُوا عَلَى الْخَيْلِ نَزْوًا، وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ: «وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهَا الْأَعْلَامُ»
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ ⦗٣٣٧⦘ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ "
1 / 336