La compétence en science de la narration
الكفاية في علم الرواية
Maison d'édition
جمعية دائرة المعارف العثمانية
Édition
الأولى
Année de publication
1357 AH
Lieu d'édition
حيدر آباد
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ، أنا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ حَيَّانَ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُونُسَ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا إِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ حَسَنًا فَسَتَقْرَؤُهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، فَقَالَ وَاللَّهِ وَاللَّهِ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ ثَلَاثًا «لَقِرَاءَتُكَ عَلَيَّ أَثْبَتُ عِنْدِي مِنْ قِرَاءَتِي عَلَيْكَ، وَعِنْدَ مَنْ تَعَلَّمْتُ مِنْهُ أَعْنِي مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، وَابْنَ لَهِيعَةَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْعِلَّةُ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مَنِ اخْتَارَ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُحَدِّثِ عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِهِ ظَاهِرَةٌ، لِأَنَّ الرَّاوِيَ رُبَّمَا سَهَا وَغَلِطَ فِيمَا يَقْرَؤُهُ بِنَفْسِهِ، فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ السَّامِعُ، إِمَّا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ الشَّأْنِ، أَوْ لِأَنَّ الْغَلَطَ صَادَفَ مَوْضِعَ اخْتِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ، فَيَتَوَهَّمُ ذَلِكَ الْغَلَطَ مَذْهَبًا فَيَحْمِلُهُ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ أَوْ لِهَيْبَةِ الرَّاوِي وَجَلَالَتِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنَ الرَّدِّ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إِذَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَهُوَ فَارِغُ السِّرِّ حَاضِرُ الذِّهْنِ، فَمَضَى فِي الْقِرَاءَةِ غَلَطٌ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ يَرُدُّهُ عَلَى الْقَارِئِ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فِي مَعْنَى الْخِلَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عِنْدَ قِرَاءَةِ الْعَالِمِ بِنَفْسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ الْجَوْهَرِيَّ يَعْنِي حَاتِمَ بْنَ اللَّيْثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: «تَظُنُّ أَنَّكَ خَفَّفْتَ عَنِّي؟ لَوْ قَرَأْتُ أَنَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ إِنَّكَ لَتَقْرَأُ وَإِنِّي لَأَتَحَفَّظُ مَا تَقْرَأُ، لِئَلَّا يَسْقُطَ عَلَيَّ شَيْءٌ، قِرَاءَتُكَ عَلَيَّ أَشَدُّ مِنْ قِرَاءَتِي عَلَيْكَ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قِرَاءَةً، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ «إِذَا قُرِئَ عَلَيَّ كَانَ أَصَحَّ، وَذَلِكَ أَنِّي أَجْعَلُ نَهْمَتِي فِيهِ وَقَلْبِي فِيهِ، وَإِذَا قَرَأْتُ لَمْ أَفْهَمْ مَا أَقْرَؤُهُ - أَوْ كَلِمَةً غَيْرَهُ»
1 / 277