446

الخلافيات

الخلافيات

Enquêteur

فريق البحث العلمي بشركة الروضة، بإشراف محمود بن عبد الفتاح أبو شذا النحال

Maison d'édition

الروضة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

مَسْأَلَةٌ (٣٣): إِذَا كَانَ بَعْضُ أَعْضَائِهِ جَرِيحًا غَسَلَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا كَانَ الْأَكْثَرُ جَرِيحًا سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْغُسْلِ؛ فَيَتَيَمَّمُ (٢).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[٨٠٣] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ، فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ، ثُمَّ احْتَلَمَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ قَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ. فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: "قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ، أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا، فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ (٣) السُّؤَالُ، إِنَّمَا كانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ - أَوْ يَعْصِبَ، شَكَّ مُوسَى - عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ" (٤).
[٨٠٤] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا

(١) انظر: الأم (٢/ ٩٠)، ومختصر المزني (ص ١٥)، والحاوي الكبير (١/ ٢٧٢)، والوسيط في المذهب (١/ ٣٧٢)، والمجموع (٢/ ٣٣١).
(٢) انظر: الأصل للشيباني (١/ ١٢٨)، والمبسوط (١/ ١٢٢)، وتبيين الحقائق (١/ ٤٥)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/ ١٧١).
(٣) العِيّ: الجهل.
(٤) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق ٢٦).

1 / 448