الخراج
الخراج
Enquêteur
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Maison d'édition
المكتبة الأزهرية للتراث
Édition
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Année de publication
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
القَوْل فِي الْقَذْف وَحده:
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَمَنْ رُفِعَ وَقَدْ قَذَفَ رَجُلا حُرًّا مُسْلِمًا بِالزِّنَا فَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِك شَاهِدَانِ فَعُدِّلا أَوْ كَانَ أقرّ بقذفه لَهُ ضرب الحدش، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ قَذَفَ أُمَّ رَجُلٍ أَوْ أَبَاهُ وَهُمَا مُسْلِمَانِ؛ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ الْحَدَّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْقَاذِفُ ضَرَبَ لِلأَوَّلِ حَتَّى قَذَفَ آخَرَ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهما جَمِيعًا حدا وَاحِدًا.
إِذا كَانَ الْقَاذِف عبدا:
فَإِن كَانَ الْقَاذِفُ عَبْدًا ضُرِبَ حَدَّ الْعَبْدِ أَرْبَعِينَ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضُرِبَ بَعْدَ مَا قَذَفَ حَتَّى أُعْتِقَ ثُمَّ قَدَّمَهُ إِلَى الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ عَلَى الأَرْبَعِينَ؛ لأَنَّهَا هِيَ الَّتِي كَانَتْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ قَذَفَ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضُرِبَ بَعْدَ الْعِتْقِ حَتَّى قَذَفَ آخَرَ ضُرِبَ لِلأَوَّلِ وَلِلثَّانِي ثَمَانِينَ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ ضُرِبَ مِنَ الثَّمَانِينَ أَسْوَاطًا ثُمَّ قَذَفَ آخَرَ كَمُلَتْ لَهُ الثَّمَانُونَ وَيُحْتَسَبُ بِمَا مَضَى وَلا يُضْرَبُ ثَمَانِينَ مُسْتَقْبَلَةً مَا بَقِيَ مِنَ الْحَدِّ سَوْطٌ، وَإِنْ قَذَفَ رَابِعًا وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَانِينَ سَوْطٌ كملت لَهُ الثَّمَانُونَ وَلم يضْرب للرابع سِوَى مَا ضُرِبَ، فَإِنْ كَمُلَتْ لَهُ الثَّمَانُونَ ثُمَّ قَذَفَ آخَرَ ضُرِبَ لِذَلِكَ ثَمَانِينَ أُخْرَى بَعْدَ أَنْ يُحْبَسَ حَتَّى يَخِفَّ الضَّرْبُ.
حَدثنَا سعيد بن قَتَادَة عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي الْعَبْدِ يَقْذِفُ الْحُرَّ قَالَ: يُضْرَبُ أَرْبَعِينَ، قالَ قَتَادَةُ وَهُوَ رَأْيُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ.
قَالَ: وَحدثنَا ابْن جرير عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَمْلُوكِ يَقْذِفُ الْحُرَّ قَالَ: يجلد أَرْبَعِينَ.
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَأَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنْ لَا يُقْبَلَ لِلْقَاذِفِ شِهَادَةً أَبَدًا١؛ فَإِنْ تَابَ فَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيمَنْ قَذَفَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَيُضْرَبُ الزَّانِي فِي إِزَارٍ، وَيُضْرَبُ الشَّارِبُ فِي إِزَارٍ، وَيُضْرَبُ الْقَاذِفُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؛ إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فَرْوٌ٢ فَيُنْزَعُ عَنْهُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ وَحَدَّثَنَا مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالا: يُضْرَبُ الْقَاذِفُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ.
وَحَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُضْرَبُ الْقَاذِفُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فرو أَو
١ "وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا"، وَمن الْفُقَهَاء من قبل شَهَادَته بعد تَوْبَته.
٢ وكل مَا يمْنَع ألم الضَّرْب فِي الْوُصُول إِلَى جسده.
1 / 181