فغشي على الخليفة فلما أفاق قال أبو الحسن(ع)نحن لا ننافسكم في الدنيا نحن مشتغلون بأمر الآخرة فلا عليك شيء مما تظن
ومنها: ما روى أبو محمد البصري عن أبي العباس خال شبل كاتب إبراهيم بن محمد قال كنا أجرينا ذكر أبي الحسن(ع)فقال لي يا أبا محمد لم أكن في شيء من هذا الأمر وكنت أعيب على أخي وعلى أهل هذا القول عيبا شديدا بالذم والشتم إلى أن كنت في الوفد الذين أوفد المتوكل إلى المدينة في إحضار أبي الحسن(ع)فخرجنا إلى المدينة.
فلما خرج وصرنا في بعض الطريق طوينا المنزل وكان يوما صائفا شديد الحر فسألناه أن ينزل فقال لا فخرجنا ولم نطعم ولم نشرب فلما اشتد الحر والجوع والعطش فينا ونحن إذ ذاك في أرض ملساء لا نرى شيئا ولا ظل ولا ماء نستريح إليه فجعلنا نشخص بأبصارنا نحوه.
فقال ما لكم أحسبكم جياعا وقد عطشتم فقلنا إي والله وقد عيينا يا سيدنا.
Page 415