246

La Planète Durri

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

Enquêteur

محمد حسن عواد

Maison d'édition

دار عمار

Édition

الأولى

Année de publication

1405 AH

Lieu d'édition

عمان

ﷺ َ - بَاب الْحَقِيقَة وَالْمجَاز ﷺ َ -
اعْلَم أَن أَكثر النُّحَاة قد أهملوا هَذَا الْبَاب وَقد ذكره شَيخنَا فِي آخر الارتشاف تبعا لجَماعَة فتبعته على ذَلِك فالحقيقة هُوَ اللَّفْظ الْمُسْتَعْمل فِيمَا وضع لَهُ وَالْمجَاز هُوَ الْمُسْتَعْمل فِي غير مَا وضع لَهُ لمناسبة بَينهمَا وَهُوَ أَنْوَاع
مَسْأَلَة
من أَنْوَاع الْمجَاز الْإِضْمَار كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿واسأل الْقرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ وَاخْتلفُوا فَذهب الْفَارِسِي وَجَمَاعَة كَمَا قَالَه فِي بَاب الْعَطف من الارتشاف إِلَى أَن الْإِضْمَار أولى من تضمين كلمة معنى أُخْرَى على سَبِيل الْمجَاز وَذهب أَبُو عُبَيْدَة والأصمعي وَجَمَاعَة إِلَى الْعَكْس ثمَّ اسْتدلَّ بعد ذَلِك بِأَن الْإِضْمَار فِي كَلَام الْعَرَب أولى من التَّضْمِين
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا أَشَارَ إِلَى عَبده الَّذِي هُوَ (أسن) مِنْهُ فَقَالَ هَذَا ابْني فَيحْتَمل أَن يكون قد عبر بالبنوة عَن الْعتْق فَيحكم بِعِتْقِهِ وَيحْتَمل أَن يكون فِيهِ إِضْمَار تَقْدِيره مثل ابْني أَي فِي الحنو أَو فِي غَيره فَلَا يعْتق وَالْمَسْأَلَة فِيهَا خلاف عندنَا وَالْمُخْتَار كَمَا قَالَه فِي زَوَائِد الرَّوْضَة أَنا لَا نحكم بِالْعِتْقِ بِمُجَرَّد ذَلِك قَالَ لِأَن ذَلِك يذكر فِي الْعَادة للملاطفة وَهَكَذَا الحكم إِذا قَالَ ذَلِك لزوجته أَيْضا وَاعْلَم أَن التَّضْمِين غَالِبا إِنَّمَا يُطلق على العوامل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَالَّذين تبوؤوا الدَّار وَالْإِيمَان﴾

1 / 432