226

La Planète Durri

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

Enquêteur

محمد حسن عواد

Maison d'édition

دار عمار

Édition

الأولى

Année de publication

1405 AH

Lieu d'édition

عمان

عَلَيْهِ لِأَن الشَّرْط الثَّانِي وَهُوَ إِرَادَة الله تَعَالَى سَابِقَة على إِرَادَة المخلوقين لِأَنَّهَا قديمَة وَرَأَيْت فِي كَلَام بَعضهم مذهبا ثَالِثا عزاهُ إِلَى الْفراء أَنه إِن كَانَ بَينهمَا ترَتّب فِي الْعَادة كَالْأَكْلِ مَعَ الشّرْب قدم الْمُعْتَاد تَقْدِيمه وَإِن لم يكن فالمقدم هُوَ الثَّانِي
إِذا علمت ذَلِك فقد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي الْمَسْأَلَة على ثَلَاثَة أوجه وَقد بسط الرَّافِعِيّ الْكَلَام على ذَلِك فِي تَعْلِيق الطَّلَاق فَقَالَ الظَّاهِر الَّذِي ذكره الْجُمْهُور أَنه لَا بُد من تقدم الثَّانِي على الأول سَوَاء كَانَا متقدمين أَو متأخرين أَو مُتَفَرّقين وَسَوَاء كَانَا متفقين أَو مُخْتَلفين كَإِن وَإِذا وَدَلِيله الْآيَة السَّابِقَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا ينفعكم﴾ وَلِأَن التَّعْلِيق يقبل التَّعْلِيق فعلى هَذَا لَو قدم الأولى لم يَحْنَث
قَالَ فِي التَّتِمَّة وتنحل الْيَمين لِأَنَّهَا انْعَقَدت على الْمرة الأولى وَفِي فَتَاوَى الْقفال أَنه يشْتَرط تَقْدِيم الْمَذْكُور أَولا وَهُوَ غَرِيب وَذكر الْغَزالِيّ فِي الْوَجِيز نَحوه وَهُوَ مَحْمُول على سبق الْقَلَم وَيدل عَلَيْهِ أَنه فِي الْبَسِيط جزم بِالْمَعْرُوفِ وَمَال الامام الى أَنه لَا يشْتَرط تَرْتِيب أصلا
انْتهى كَلَام الرَّافِعِيّ مُلَخصا وَمَا ذكره هُنَا من وجوب تَقْدِيم الثَّانِي قد خَالفه فِي كتاب التَّدْبِير وَأجَاب بِالْعَكْسِ وَأما استغراب الْوَجْه الثَّانِي حَتَّى إِنَّه نسب الْغَزالِيّ فِي اخْتِيَاره الى سبق الْقَلَم فَهُوَ الْغَرِيب فان الامام فِي

1 / 412