199

La Planète Durri

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

Enquêteur

محمد حسن عواد

Maison d'édition

دار عمار

Édition

الأولى

Année de publication

1405 AH

Lieu d'édition

عمان

مَسْأَلَة
لَا يكون الْحَال لغير الْأَقْرَب إِلَّا لمَانع كَمَا قَالَه فِي التسهيل فَإِذا قلت مثلا لقِيت زيدا رَاكِبًا كَانَ ذَلِك حَالا من زيد وَمن كَلَام الْعَرَب لقِيت زيدا مصعدا منحدرا وَقد اخْتلفُوا فِيهِ وَالصَّحِيح كَمَا قَالَه فِي الارتشاف أَن الأول للثَّانِي وَالثَّانِي للْأولِ لِأَن فِيهِ اتِّصَال أحد الْحَالين بِصَاحِبِهِ وَقيل بِالْعَكْسِ مُرَاعَاة لما سبق إِذا تقرر هَذَا فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إذاقال إِ ٤ ن قتل زيدا فِي الْمَسْجِد فَأَنت طَالِق فَيشْتَرط حُصُول الْمَقْتُول فِيهِ دون الْقَاتِل حَتَّى لَو رَمَاه من خَارج الْمَسْجِد فَقتله فِيهِ حنث وَهَذَا بِخِلَاف الْقَذْف فَإِن الشَّرْط فِيهِ وجود الْقَاذِف لَا الْمَقْذُوف
كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ وَفرق بِأَن قرينَة الْحَال تشعر بِأَن الْمَقْصُود هُوَ الِامْتِنَاع عَمَّا يهتك حُرْمَة الْمَسْجِد والهتك يحصل بِمَا ذَكرْنَاهُ قَالَ فَإِن ادّعى إِرَادَة الْعَكْس قبل فِي الظَّاهِر على الْأَصَح فَلَو قَالَ إِن قتلت أَو قذفت فِي الدَّار سُئِلَ عَمَّا أَرَادَ انْتهى
وَقِيَاس الْقَاعِدَة النحوية أَن يعود إِلَى الْأَقْرَب إِلَيْهِ كَمَا سبق ثمَّ إِن إِطْلَاقه يَقْتَضِي أَنه لَا فرق بَين أَن يُرِيد احدهما أَو يُرِيدهُمَا مَعًا وَيُؤَيِّدهُ أَن الْحَال وصف من جِهَة الْمَعْنى وَقد قَالُوا إِن الصّفة عقيب الْجمل تعود إِلَى الْجمع وَمن هَذِه الْمَسْأَلَة أَيْضا مَا إِذا قَالَ من يدْخل الدَّار من عَبِيدِي فيكلم فلَانا

1 / 385