8

Le Discours sur la Parole de Dieu En Vérité, Ceux Qui Craignent Dieu parmi Ses Serviteurs Sont les Savants

الكلام على قوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء

Enquêteur

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Maison d'édition

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
ليس بشيء، إذا لم يكن مما ينتفع به في الرواية لظهور كذبه عمدًا أو خطأ.
ويقال أيضًا لمن خرج عن موجب الإنسانية في الأخلاق ونحوها: هذا ليس بآدمي ولا إنسان، وما فيه إنسانية، ومنه قول النسوة عن يوسف ﷺ: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: ٣١]، وكذلك قول الله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (١).
وقول النبي ﷺ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا» (٢).
وكذلك قال: «مَا تَعدُّونَ الْمُفْلِس فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا دِينَار. قَالَ: لَيسَ ذَلِكَ بِالْمُفْلِس، وَلَكِنَّ الْمُفْلِسَ مَنْ يُأْتَى يَوْم الْقِيَامَة بِحَسَنَاتٍ أَمْثَال الجِبَال، وَيَجِيءُ قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، وَأَخَذَ مَالَ هَذَا، فَيَأْخُذُ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ حَسَنَة، أُخِذَ مِنْ سَيئَاتِهِمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ» (٣).
وقال: «مَا تَعدُّونَ الرَّقُوبُ فِيكُمْ؟ قالوا: الرَّقُوبُ من لا يولد له. قال: الرقوب من لم يقدم من ولده شيئًا» (٤).
وكذلك قوله ﷺ: "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرعَةِ، وَلَكِنَّ الشَّدِيد الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ" (٥).
وقوله ﷺ: "لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرْضِ، وَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ" (٦). وأمثال ذلك.

(١) الحج: ٤٦.
(٢) أخرجه البخاري (١٤٧٦، ٤٥٣٩)، ومسلم (١٠٢، ١٠٣٩) من حديث أبي هريرة.
(٣) أخرجه مسلم (٢٥٨١) من حديث أبي هريرة.
(٤) أخرجه مسلم (٢٦٠٨) من حديث ابن مسعود.
(٥) أخرجه البخاري (٦١١٤)، ومسلم (١٠٧، ٢٦٠٩) من حديث أبي هريرة.
(٦) أخرجه البخاري (٦٤٤٦)، ومسلم (١٠٥١) من حديث أبي هريرة.

2 / 777