219

Les Grands Péchés

الكبائر

Maison d'édition

دار الندوة الجديدة

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فَصدقهُ وَهُوَ على غير ذَلِك أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَزَاد البُخَارِيّ وَرجل منع فضل مَائه فَيَقُول الله الْيَوْم أمنعك فضلي كَمَا منعت فضل مَا لم تعْمل يداك
الْكَبِيرَة الثَّانِيَة وَالسِّتُّونَ نقص الْكَيْل والزراع وَمَا أشبه ذَلِك
قَالَ الله تَعَالَى ﴿ويل لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ يَعْنِي الَّذين ينقصُونَ النَّاس ويبخسون حُقُوقهم فِي الْكَيْل وَالْوَزْن قَوْله ﴿الَّذين إِذا اكتالوا على النَّاس يستوفون﴾ يَعْنِي يستوفون حُقُوقهم مِنْهَا قَالَ الزجاج الْمَعْنى إِذا اكتالوا من النَّاس استوفوا عَلَيْهِم وَكَذَلِكَ إِذا اتزنوا وَلم يذكر (إِذا اتزنوا) لِأَن الْكَيْل وَالْوَزْن بهما الشِّرَاء وَالْبيع فِيمَا يُكَال ويوزن فأحدهما يدل على الآخر ﴿وَإِذا كالوهم أَو وزنوهم يخسرون﴾ أَي ينقصُونَ فِي الْكَيْل وَالْوَزْن وَقَالَ السدي لما قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة وَبهَا رجل يُقَال لَهُ أَبُو جُهَيْنَة لَهُ مكيالان يَكِيل بِأَحَدِهِمَا وَيَكْتَال بِالْآخرِ فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خمس بِخمْس قَالُوا يَا رَسُول الله وماخمس بِخمْس قَالَ مَا نقض قوم الْعَهْد إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم عدوهم وَمَا حكمُوا بِغَيْر مَا أنزل الله إِلَّا فَشَا فيهم الْفقر وَمَا ظَهرت فيهم الْفَاحِشَة إِلَّا أنزل الله بهم الطَّاعُون يَعْنِي كَثْرَة الْمَوْت وَلَا طَفَّفُوا الْكَيْل إِلَّا منعُوا النَّبَات وَأخذُوا بِالسِّنِينَ وَلَا منعُوا الزَّكَاة إِلَّا حبس عَنْهُم الْمَطَر ﴿أَلا يظن أُولَئِكَ أَنهم مبعوثون﴾ قَالَ الزجاج الْمَعْنى لَو ظنُّوا أَنهم مبعوثون مَا نَقَصُوا فِي الْكَيْل وَالْوَزْن ليَوْم عَظِيم أَي يَوْم الْقِيَامَة يَوْم يقوم النَّاس من قُبُورهم لرب الْعَالمين أَي لأَمره ولجزائه وحسابه وهم يقومُونَ بَين يَدَيْهِ

1 / 225