Al-Jihad by Ibn al-Mubarak
الجهاد لابن المبارك
Enquêteur
د. نزيه حماد
Maison d'édition
الدار التونسية
Lieu d'édition
تونس
Régions
•Turkménistan
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
١٤٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ وَنَحْنُ نَسِيرُ بِأَرْضِ الرُّومِ: أَخْبِرْ أَبَا حَازِمٍ شَأْنَ صَاحِبِنَا الَّذِي رَأَى فِي الْعِنَبِ مَا رَأَى. قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبِرْهُ أَنْتَ، فَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ الَّذِي سَمِعْتَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: فَمَرَرْنَا بِكَرْمٍ، فَقُلْنَا لَهُ: خُذْ هَذِهِ السَّفَرَةَ فَامْلَأْهَا مِنْ هَذَا الْعِنَبِ، ثُمَّ أَدْرِكْنَا بِهِ فِي الْمَنْزِلِ. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ الْكَرْمَ، نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فَغَضَّ عَنْهَا بَصَرَهُ، ثُمَّ نَظَرَ فِي نَاحِيَةِ الْكَرْمِ، فَإِذَا هُوَ بِأُخْرَى مِثْلِهَا، فَغَضَّ عَنْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: انْظُرْ، فَقَدْ حُلَّ لَكَ النَّظَرُ، فَإِنِّي وَالَّذِي رَأَيْتَ زَوْجَتَاكَ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، وَأَنْتَ آتِينَا مِنْ يَوْمِكَ هَذَا، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَلَمْ يَأْتِهِمْ بِشَيْءٍ. فَقُلْنَا لَهُ، مَا لَكَ أَجُنِنْتِ؟ وَرَأَيْنَا بِهِ حَالًا غَيْرَ الْحَالِ الَّتِي فَارَقَنَا عَلَيْهَا مِنْ نُورِ وَجْهِهِ وَحَسَنِ حَالِهِ، فَسَأَلْنَاهُ مَا مَنَعَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَاعْتَجَمَ عَلَيْنَا، حَتَّى أَقْسَمْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا دَخَلْتُ الْكَرْمَ. فَقَصَّ الْقِصَّةَ، فَمَا أَدْرِي أَكَانَ ذَلِكَ أَسْرَعَ أَنِ اسْتَنْفَرَ النَّاسَ لِلْغَزْوِ، فَأَمَرْنَا بِهِ إِنْسَانًا يُمْسِكُ دَابَّتَهُ عَلَيْنَا حَتَّى أَسْرَجْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا رَجَاءَ أَنْ يُصِيبَ الشَّهَادَةَ، فَتَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَكَانَ أَوَّلَ النَّاسِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ»
1 / 117