658

La Perle Lumineuse sur le Mukhtasar al-Quduri

الجوهرة النيرة على مختصر القدوري

Maison d'édition

المطبعة الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

1322 AH

Lieu d'édition

مصر

Régions
Yémen
•
Empires & Eras
Empire rasoulide
مِنْ أَمَتِهِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ وَمِنْ زَوْجَتِهِ إلَى فَرْجِهَا)؛ لِأَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا وَالِاسْتِمْتَاعُ بِهَا وَهُوَ فَوْقَ النَّظَرِ فَلَأَنْ يَجُوزَ النَّظَرُ أَوْلَى قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ يُبَاحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ وَمَمْلُوكَتِهِ وَفَرْجِ نَفْسِهِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَدَبِ وَلِهَذَا قَالُوا إنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَنْظُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ إلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُولُ الْأَوْلَى أَنْ يَنْظُرَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي تَحْصِيلِ الشَّهْوَةِ وَاللَّذَّةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ سَأَلْت أَبَا حَنِيفَةَ أَيَمَسُّ الرَّجُلُ فَرْجَ امْرَأَتِهِ وَتَمَسُّ هِيَ فَرْجَهُ لِيَتَحَرَّكَ عَلَيْهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ النَّظَرُ إلَى مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا وَمَسُّهَا بِشَهْوَةٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِامْرَأَتِهِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ بِمَا دُونَ الْفَرْجِ وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَهُمَا إنَّمَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ
قَوْلُهُ (وَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ إلَى الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ) وَالْمَحَارِمُ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ مُنَاكَحَتُهُنَّ عَلَى التَّأْبِيدِ بِنَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ مِثْلُ الرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمُصَاهَرَةُ بِنِكَاحٍ أَوْ سِفَاحٍ فِي الْأَصَحِّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَنْظُرُ إلَى ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا)؛ لِأَنَّهُمَا يَحِلَّانِ مَحَلَّ الْفَرْجِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا شَبَّهَ امْرَأَتَهُ بِظَهْرِ أُمِّهِ كَانَ مُظَاهِرًا فَلَوْلَا أَنَّ النَّظَرَ إلَيْهِ حَرَامٌ لَمَا وَقَعَ التَّحْرِيمُ بِالتَّشْبِيهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَرَأْسِ أُمِّي لَمْ يَقَعْ بِهِ التَّحْرِيمُ وَإِذَا ثَبَتَ بِهَذَا تَحْرِيمُ النَّظَرِ إلَى الظَّهْرِ فَالْبَطْنُ أَوْلَى لِأَنَّ الْبَطْنَ تُشْتَهَى مَا لَا يُشْتَهَى الظَّهْرُ فَكَانَ أَوْلَى بِالتَّحْرِيمِ.
(قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ) (يَمَسَّ مَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْهَا) إذَا أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ الشَّهْوَةَ فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ الشَّهْوَةَ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ وَلَا بَأْسَ بِالْخَلْوَةِ مَعَهُنَّ وَالْمُسَافِرَةِ بِهِنَّ
قَوْلُهُ (وَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مِنْ مَمْلُوكَةِ غَيْرِهِ إلَى مَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ) وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ كَالْأَمَةِ الْقِنِّ وَالْمُسْتَسْعَاةُ كَالْمُكَاتَبَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا كَالْحُرَّةِ وَالْمَدْيُونَةِ، وَأَمَّا الْخَلْوَةُ بِالْأَمَةِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهَا وَالْمُسَافَرَةُ بِهِنَّ فَقَدْ قِيلَ يَجُوزُ كَمَا فِي الْمَحَارِمِ وَقِيلَ لَا يُبَاحُ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ وَفِي الْإِرْكَابِ وَالْإِنْزَالِ اعْتَبَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ الضَّرُورَةَ فِيهِنَّ وَفِي ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مُجَرَّدَ الْحَاجَةِ قَوْلُهُ (وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمَسَّ ذَلِكَ إذَا أَرَادَ الشِّرَاءَ وَإِنْ خَافَ أَنْ يَشْتَهِيَ) يَعْنِي مَا سِوَى الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْهَا.
وَفِي الْهِدَايَةِ قَالَ مَشَايِخُنَا يُبَاحُ النَّظَرُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ اشْتَهَى لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ وَلَا يُبَاحُ الْمَسُّ إذَا اشْتَهَى أَوْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَوْعُ اسْتِمْتَاعٍ
قَوْلُهُ (وَالْخَصِيُّ فِي النَّظَرِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ كَالْفَحْلِ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ الْخَصِيُّ مِثْلُهُ فَلَا يُبِيحُ مَا كَانَ حَرَامًا قَبْلَهُ؛ وَلِأَنَّهُ فَحْلٌ يُجَامِعُ وَكَذَلِكَ الْمَجْبُوبُ؛ لِأَنَّهُ يُسَاحِقُ وَيُنْزِلُ وَكَذَا الْمُخَنَّثُ؛ لِأَنَّهُ رَجُلٌ فَاسِقٌ
قَوْلُهُ (وَلَا يَجُوزُ لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَنْظُرَ مِنْ سَيِّدَتِهِ إلَّا إلَى مَا يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْهَا)

2 / 285